فإنّ الجرح ينخر بعد حين * إذا كان البناء على فساد
وإنّ الماء يجري من جماد * وإنّ النار تخرج من رماد « 1 »
وقوله : [ الطويل ]
وإنّي لنجم يهتدي صحبتي به * إذا حال من دون النجوم سحاب « 2 »
غنيّ عن الأوطان لا تستخفّني * إلى بلد سافرت عنه إياب « 3 »
وأصدى ولا أبدي إلى الماء حاجة * وللشمس فوق اليعملات لعاب « 4 »
وللسّر منّي موضع لا يناله * نديم ولا يفضي إليه شراب
وما العشق إلّا غرّة وطماعة * يعرّض قلب نفسه فتصاب
وغير فؤادي للغواني رمّية * وغير بناني للزجاج ركاب « 5 »
تركنا لأطراف القنا كلّ شهوة * فليس لنا إلّا بهنّ لعاب
أعزّ مكان في الدّنا سرج سابح * وخير جليس في الزمان كتاب
وقوله : [ المنسرح ]
إذا صديق نكرت جانبه * لم تعيني في فراقه الحيل « 6 »
هامش
ينظر الديوان ، 1 / 354 .
( 1 ) في الديوان : ( زناد ) بدل ( رماد ) .
( 2 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها :منى كنّ لي أنّ البياض خضاب * فيخفى بتبيض القرون شبابينظر الديوان ، 1 / 188 ، وبما بعدها ، وفي الديوان : ( بي صحبتي ) بدل ( صحبتي به ) .
( 3 ) في الديوان : ( لا يستفزّني ) بدل ( لا تستخفّني ) .
( 4 ) في الديوان : ( فلا ) بدل ( ولا ) ، واليعملات النوق التي تعمل عليها في الأسفار ، واللعاب هنا وهج الشمس ، وما يتدلى منها في الحرّ .
( 5 ) في الديوان : ( للرمال ) بدل ( للزجاج ) .
( 6 ) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا ، مطلعها :