تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسان
ولما تفاضلت النفوس ودبّرت * أيدي الكماة عوالي المرّان « 1 »
وقوله : [ الكامل ]
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشّقاوة ينعم « 2 »
والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق * ينسى الذي يولي وعاف يندم
لا يخد عنّك من عدوّ دمعه * وارحم شبابك من عدوّ ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدّم
والظّلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم
ومن البليّة عذل من لا يرعوي * عن جهله وخطاب من لا يفهم « 3 »
ومن العداوة ما ينالك نفعه * ومن الصّداقة ما يضرّ ويؤلم
وقوله : [ الطويل ]
يهون على مثلي إذا رام حاجة * وقوع العوالي دونها والقواضب « 4 »
كثير حياة المرء مثل قليلها * يزول وباقي عيشها مثل ذاهب
إليك فإنّي لست ممّن إذا اتّقى * عضاض الأفاعي نام فوق العقارب
هامش
فقد اكتفيت بتوثيق الشعر فقط بلا إحالة إلى القصيدة ومطلعها . ( 1 ) المرّان : القنا ، واحدته مرانة . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا ، مطلعها :لهوى النفوس سريرة لا تعلم * عرضا نظرت وخلت أنّي أسلمينظر الديوان ، 4 / 121 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( غيّه ) بدل ( جهله ) . ( 4 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتان مطلعها :أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب * وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب