تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقوله يرثي برذونا له : [ الكامل المرفل ]
وأرى العزاء جفاك حين جفا * ك الدّهر بالمكروه في الأبلق « 1 »
يمشي وتجري الخيل في سنن * فيجي سوابقها ولا يسبق
كالموج يسمو إن علوت به * شرفا وفي الوهدات كالزّئبق
وقوله في وصف الديك : [ المنسرح ]
مطرب الصّبح هيّج الطّربا * لمّا قضى الليل نحبه انتحبا « 2 »
مغرّد يانع الصباح فما * يدري رضا كان ذاك أم غضبا
مدّ ليمتدّ صوته عنفا * منه وهزّ الجناح والذّنبا
ما ينكر الطّير أنّه ملك * لها فبالتاج ظلّ مغتصبا
فباكر الخمرة التي تركت * بنان كفّ المدير مختضبا
كأنّما صبّ في الزجا * جة من لطف ومن رقّة النسيم صبا
يظلّ رقّ المدام ممتهنا * سحبا وذيل المجون منسحبا
وساحر الطّرف لا يعاب له * إذ كان بالجلّنار منتقبا
[ ] من ثغره ووجنته « 3 » * أنامل الطّرف زهره عجبا
شقائقا مذهبا تري خجلا * وأقحوانا منصّصا شبا
148 / وقوله يهجو رجلا أسود : [ السريع ]
يا مشبها في فعله لونه * لم تعد ما أوجبت القسمة « 4 »
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 375 ، وفيه : ( عراك ) بدل ( جفاك ) . ( 2 ) أخلّ بها الديوان . ( 3 ) ما بين المعقوفين كلمة لم أتمكّن من قراءتها . ( 4 ) ديوانه ، ص 432 .