أسلاسل البرق الذي لحظ الثرى * وهنا فوشّح روضه بسلاسل « 1 »
أذكرتنا النشوات في عهد الصّبا * والعيش في سنة الزمان الغافل « 2 »
أيام أستر صبوتي من كاشح * عمدا وأسرق لذّتي من عاذل
وقوله : [ الوافر ]
تثنّى البرق يذكرني الثنايا * على أثناء دجلة والشعابا « 3 »
وأياما عهدت بها التّصابي * وأوطانا صحبت بها الشبابا
وقوله : [ الطويل ]
فكم ليلة شمّرت للراح رائحا * وبتّ لغزلان الصّريم مغازلا « 4 »
وحلّيت كأسي والسماء بحليها * فما عطّلت حتى بدا الأفق عاطلا
وقوله في قصيدة يتشوّق بها إلى الموصل وهو بحلب : [ الكامل ]
أم هل أرى القصر المنيف معمّما * برداء غيم كالرداء رقيق
وقلالي الدّير التي لولا النّوى * لم أرمها بقلى ولا بعقوق « 5 »
محمّرة الجدران ينفح طيبها * فكأنها مبنيّة بخلوق
113 / منها :
يتنازعون على الرحيق غرائبا * يحسبن زاهرة كؤوس رحيق
صدرت عن الأفكار وهي كأنها * رقراق صادرة عن الراووق
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 348 - 349 .
( 2 ) في الديوان : ( ظلّ ) بدل ( عهد ) .
( 3 ) ديوانه ، ص 26 .
( 4 ) ديوانه ، ص 362 ، والصّريم : موضع .
( 5 ) ديوانه ، ص 316 . والقلالي جمع مفردها قلاية وهي الصومعة ينفرد فيها الراهب . ينظر الديارات للشابشتي ، ص 171 .