تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الأوان . وكان السريّ معجبا بشعر كشاجم يقفو أثره ، ويغفى وطيف خياله لا يفارق نظره فحظي بالافتنان في التشبيه ، وحبي بما لا يؤمن الافتتان منه بما ليس له شبيه . ومنه قوله في أبيات أجاب بها صديقا له كتب يسأله عن حاله : [ السريع ]
وكانت الإبرة فيما مضى * صائنة وجهي وأشعاري
فأصبح الرّزق بها ضيّقا * كأنّه من ثقبها جاري « 1 »
ومنه قوله في سيف الدولة : [ الوافر ]
طلعت على الديار وهم نبات * فأغمدت السيوف وهم حصيد
فما أبقيت إلّا مخطّفات * حمى الأعطاف منها والنهود « 2 »
ومنه قوله : [ الكامل ]
حيّيت من طلل أجاب دثوره * يوم العقيق سؤال دمع سائل
95 / نحفى وننزل وهو أعظم حرمة * من أن يذال براكب أو نازل « 3 »
ومنه قوله : [ الطويل ]
عليلة أنفاس الرياح كأنّما * يعلّ بماء الورد نرجسها النّدي « 4 »
يشقّ جيوب الورد في شجراتها * نسيم متى ينظر إلى الماء يبرد
ومنه قوله ، وذكر الخيال : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 235 ، وفي اليتيمة ، 2 / 138 : ( وهذه الأبيات ليست في ديوان شعره الذي في أيدي الناس ، وإنّما هي في مجلّدة بخطّ السري استصحبها أبو نصر بن سهل المرزبان من بغداد ، وهي عنده الآن ، وكلّ خير عندنا من عنده ) . ( 2 ) ديوانه ، ص 133 ، الثاني فقط ، والأول في اليتيمة ، 2 / 141 . ( 3 ) ديوانه ، ص 348 ، وفيه : ( ناعل ) بدل ( نازل ) . ( 4 ) ديوانه ، ص 168 .