فيا من بذلت ودادي له * فما لأت حورا على كوره
بودّ تبلّج عن نوره * وقصد تفرّخ عن نوره
فهشّ كما ليس يخفى عليك * بشطر القيام إلى زوره
وبايعته بيمين الرّضا * وغضّ الجفون على هوره
وقلت لحنظل أخلاقه : * ألا حبذا الأري في شوره
ولو كان ذلك من غيره * طممت بنجدي على غوره
ولا عبته بكعاب الرّجوع * فقامرني بيدي على غوره
وكان حديثي لمّا رجعت * حديث الفتى مع سنّوره
فلم أدر فيما جفا ضيفه * ولم سكن البرّ من فوره
أللزّمن النّي في حكمه * أم الفلك الغثّ في دوره
وكاتبته أستمدّ الوداد * كملتمس الدّرّ في ثوره
فقابل صرفي بممزوجه * وواجه درّي ببللوره
وجشّم أقدام إقدامه * يلوح التّكلّف في موره
وزار وزرناه عن قصده * بما ليس يخجل في زوره
هلمّ إلى منبت المكرمات * اواينا منتحى سوره
« 1 »
وأما الخطاب فأنت ابتدأت * ودونك زند المنى أوره
فلمّا وردت عليه الأبيات ، أبرزت باطنه ، وحرّكت ساكنه ، وأخرجت دفائن صدره ، ورفعت أذيال ستره ، وملأ قلبه ولحيته تهديدا ؛ فكتبنا إليه « 2 » : [ الهزج ]
أعنّي يا أبا بكر * على نفثة مصدور
على ودّك مطويّ * وعن عتبك منشور
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) القصيدة لم ترد في رسائل البديع ولا في ديوانه