الرياض وافي مهورها ، ويظهر ما في بطون الأرض من الكنوز إلى ظهورها ، قام بنسج أبرادها ، ورد أرواحها إلى أجسادها ، فهي المقدمة تهيج ، وتهتز وتنبت من كل زوج بهيج .
* وأما نظمه ، فلم أقف له منه على قصيدة مطولة فأذكرها متما ولا مختارا ، إلا بائية مختصرة ستأتي ؛ ومن مقطعاته قوله : [ الرمل ]
لمع البرق فهاجت لوعة * لفؤاد بالتجني متعب
فتخال الجو من لمعته * حبشيا في رداء مذهب
وهذا معنى مطروق ، يشبه الليل بالحبشي ، ولكن حسنته هذه التتمة التي جاءبها ، ولا شيء أحسن من ردائه المذهب هنا ؛ وإن نظر قول المعري ، حسب الليل زنجيا جريحا .
وله : [ الكامل ]
في روضة سلت بها أنهارها * من كل ماضي الشفرتين مهند
قد صيغ فيها فضة بيد الضحى * وأتى الأصيل فصاغه من عسجد
وله : [ الطويل ]
ولم يطلع البدر السماء لأنه * رأى بيننا بدرا له يخجل البدر
تغنى وأسباب السرور تمده * وفي لفظه درّ وألحاظه سحر
وله : [ الرجز ]
أما ترى الليمون يب * دو في خلال الورق
بظاهر من ذهب * وباطن من ورق
تحوطه غلائل * من أخضر إستبرق