تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إذا زال عنها سمها زال نفعها * وكان دواء السم في ذاك بالضد
ومنه قوله في الميل : [ الطويل ]
ومعتدل في شكله وقوامه * وليس له مثل وإن كان كالغصن
يسن وإن لم يرهف السن حده * على أنه كالسيف سل من الجفن
ومنه قوله في المشط « 1 » : [ الطويل ]
بعض بأسنان وليس له فم * ويثغر أحيانا وليس بذي ثغر
رأى الزهد رأيا فاغتدى متجللا * على جسمه العاري بمسح من الشعر

17 - ومنهم ولده « 2 » ، وهو محمد بن نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني ، أبو عبد الله

« 3 » * فطرة ذكاء غذي بلبانها ، وغدا في ورق الشباب يهتز اهتزاز قضبان بأنها ؛ طلب العلياء والشبيبة ممدودة الطراف ، والحبيبة غضة الأطراف ، وكان دأبه في أدب يوشيه ، لطرب ينشيه ، بفكر ينديه ، لبكر يهديه ، فأهداها خفرات ، وأبداها مسفرات ، من غرز وسام ودرر لا تسام ، نثرها نثر الجمان ، ونظمها قلائد في جيد
هامش
( 1 ) عقود الجمان 9 / 102 . ( 2 ) كذا ، مع بعد الشقة بين الأب وابنه ! فأبوه هو ابن الأثير الجزري ، نصر الله بن محمد بن محمد ، المترجم برقم 11 من هذا الكتاب ! ( 3 ) ترجمته في : عقود الجمان 6 / 541 ووفيات الأعيان 5 / 397 في نهاية ترجمة أبيه . * قال ابن الشعار : كانت ولادته بالموصل ، في شهر رمضان ، سنة خمس وثمانين وخمسمئة ، وتوفي صبيحة يوم الاثنين ، ثاني جمادى الأولى ، سنة ثنتين وعشرين وستمئة . كان يتعاطى فن الرسائل والشعر ، ويدعي الفصاحة في النثر ، ذا حمق ورقاعة ، كثير العجب بنفسه ، متكبرا على أبناء جنسه ، وخبرت عنه أنه كان يطعن في القرآن ، ويتسامح في حق العلماء الأعيان ، ويضع منهم ، ويعرض بحمقه عنهم . . .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 337 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام