ويرجعه سهما إلى مقتل الثرى * فيسري بأوراق الغصون مريّشا
هوى كسماح الصّالح الملك الذي * نكتّمه والشّمس ليس لها غشا
يقتّل حيات الحقود من العدى * بحيّات سمر بالأسنّة نهّشا
وينصبها إن يرتقوا السّحب سلّما * [ ويرسلها ] إن ينزلوا القلب الرّشا
« 1 »
فأوسطها أولى من العين بالهدى * وأطرافها أولى من الهمّ بالحشا
غنينا عن التّشبيب قدّام مدحه * فأذهل وصف اللّيث من وصف الرّشا
وقوله « 2 » : [ البسيط ]
وكيف أحسب ما يعطي العفاة وما * حسبت بعض الذي ما زال يعطيني
الكتب تشكره عنّا ولا عجب * ما تشكر السّحب إلّا بالبساتين
« 3 » وقوله « 4 » : [ المتقارب ]
وأغيد لمّا دجا عتبنا * تبدّى على الخدّ منه الشّفق
صفا فوق خدّيه جمر الصّبا * فكان الحباب عليه العرق
وقوله « 5 » : [ الكامل ]
أمّا المشيب فإنّه قد أبرقا * وكأنّني بسحابه قد أغدقا
فابرز إليه أبيضا في أبيض * لا تذكرن زمن النّفار من النّقا
كان الهوى خلّ الصّبا وصديقه * حتّى تلا شيبي وآن تفرّقا
هامش
( 1 ) في الأصل : وينصبها إلى أن يرتقوا السحب سلماXإلى أن . . . !
( 2 ) ديوانه 317 .
( 3 ) يشير إلى المثل : الكتب بساتين العلماء .
( 4 ) ديوانه 75 .
( 5 ) ديوانه 448 .