تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
تلك الرياض إذا تهجّر حادث * لم تلق إلّا ظلّها وجناها
لمع النّضار بها فقلنا : شمسها * وجرى اللّجين فخلته أمواها
وقوله منها :
نظروا الخيول فأثبتت نظراتهم * غررا عليها وقد وسمن جباها
ولربّ هاتفة دعتهم للوغى * جعلوا صليل المرهفات صداها
هي كالموارد في العيون وطالما * نقعوا بهامات الكماة صداها
هي في بحار يديه أمواج ترى * ونفوس من قتلته من غرقاها
لا بل زناد جهنّم في كفّه * منها فكلّ مكذّب يصلاها
لو أنّ أرضا مرة فدت السّما * كانت عداها في الخطوب فداها
ومن المحدث نفسه بلحاقها * فدع الحديث عن الذي ساواها
وقوله من أبيات « 1 » : [ الطويل ]
حمائم قد حثّت زجاجات أدمعي * فما خلت إلّا أنّهنّ حوائم
وما درج الكثبان مرّ نسيمها * بلى درج الكثبان ما أنا لاثم
ولمّا مررنا بالرّسوم تنفّذت * بها للهوى في العاشقين المراسم
بكينا فغطّى الدّمع أنوار أعين * ومن عجب أنّ الدّموع كواتم
وقوله من أبيات « 2 » : [ من الكامل ]
يا من إذا ما المال جاز بأرضه * يصفرّ خوف فراقه أن ينهبا
يلقى إليه فلا يليق بكفّه * فكأنّما يلقى عليه ليحسبا
هامش
( 1 ) ديوانه 107 . ( 2 ) ديوانه 417 .