صوت إبراهيم الموصلي في شعر مروان بن أبي حفصة : « 1 » [ الكامل ]
طرقتك زائرة فحيّ خيالها * بيضاء تخلط بالحياء دلالها
قال ابن ناقيا : ولم أسمعه إلا منه ، يعني من إسرائيل ، وممن أخذه عنه ، وهو جيد الصنعة ، وفيه لحن منسوب إلى يحيى المكي من خفيف ثقيل بالبنصر من كتاب أبي الفرج ، والشعر لثابت قطنة مولى بني أسد بن الحارث بن عتيك ، ولقّب قطنة لأن سهما أصابه في إحدى عينيه ، فذهب بها في بعض حروب الترك ، فكان يجعل عليها قطنة ، وهو شاعر فارس شجاع ، من شعراء الدولة الأموية ، وكان في صحابة يزيد بن المهلب ، ولاه أعمالا من أعمال الثغور فحمد فيها مكانه لكفايته وطاعته ، وفيه يقول حاجب بن دينار المازني : « 2 » [ البسيط ]
لا تعرف النّاس منه غير قطنته * وما سواه من الإنسان مجهول
ومن قلائد إسرائيل : « 3 » [ الطويل ]
أما وجلال اللّه لو تذكرينني * كذكريك ما نهنهت للعين مدمعا
فقلت بلى والله ذكرا لو انّه * تضمنه صم الصفا لتصدعا
والشعر للصمة بن عبد الله القشيري ، والغناء فيه في الممخر من خفيف الرمل ، وسبب قول الصمة هذا ، فيما رواه الهيثم بن عدي أنه كان يهوى ابنة عم له ، فخطبها إلى أبيها ، فاقترح مبلغا شطيطا « 4 » من المهر ، وذلك من أبيه ، فجعل يدافعه فغضب على أبيه وركب ناقته ورحل إلى الثغور ، وقال هذين البيتين في قصيدة يصف [ ص 258 ] فيها شوقه إلى ابنة عمه وحنينه إلى وطنه ، ولم
هامش
( 1 ) الشعر لمروان بن أبي حفصة ص 103 في الأغاني 10 / 102 ، 109 .
( 2 ) البيت لحاجب بن دينار المزني المعروف بحاجب الفيل ، في الأغاني 14 / 258 .
( 3 ) الشعر للصمة بن عبد الله القشيري في الأغاني 6 / 9 ، 11 .
( 4 ) الشطيط : من الشطط ، وهو المجاوز للحد .