تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
[ ص 83 ] لقد خبّرت أنّ عليك دينا * فزد في رقم دينك واقض ديني
فوصله وقضى دينه . ودخل عليه بعض الشعراء وأنشده : « 1 » [ البسيط ]
اللّه أجرى من الأرزاق أكثرها * على يديك تعلّم يا أبا دلف
ما خطّ ( لا ) كاتباه في صحيفته * كما تخطط ( لا ) في سائر الصّحف
بارى الرياح فأعطى وهي جارية * حتّى إذا وقفت أعطى ولم يقف
وكان أبوه قد شرع في عمارة مدينة الكرج « 2 » وأتمها هو ، وكان بها أهله وعشيرته وأولاده ، وكان قد مدحه بها بعض الشعراء فلم يحصل له منه ما في نفسه ، فانفصل عنه وهو يقول : « 3 » [ الطويل ]
دعيني أجوب الأرض في فلواتها * فما الكرج الدنيا ولا الناس قاسم
وهذا مثل قول بعضهم : « 4 » [ البسيط ]
فإن رجعتم إلى الإحسان فهو لكم * عبد كما كان مطواع ومذعان
وإن أبيتم فأرض الله واسعة * لا النّاس أنتم ولا الدنيا خراسان
هامش
( 1 ) الشعر في وفيات الأعيان 4 / 76 . ( 2 ) الكرج : مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق ، وإلى همذان أقرب ، وأول من مصّرها أبو دلف العجلي وجعلها وطنه ، وكانت الكرج مدينة متفرقة ليس لها اجتماع المدن ، وأبنيتها أبنية الملوك قصور واسعة متفرقة ، وهي ذات زرع ومواش ، وهي مدينة طويلة نحو من فرسخ ، ولها سوقان على باب الجامع ، وسوق آخر بينهما صحراء . ( ياقوت : الكرج ) . ( 3 ) البيت لمنصور بن باذان أو بكر بن النطاح كما في وفيات الأعيان 4 / 76 . وهو لمنصور بن باذان في المنتخل - الميكالي 1 / 378 . برواية :فسر في بلاد الله والتمس الغنى * فما الكرج الدنيا وما الناس قاسم .( 4 ) البيتان في وفيات الأعيان 4 / 76 غير منسوبين .