تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ساد صغار الناس في عصرنا * لا دام من عصر ولا كانا
كالدست « 1 » مهما هم أن ينقضي * عاد به البيدق « 2 » فرزانا « 3 »
وقوله وقد رأى مليحا أبيض قد قام فجاء قبيح أسود قعد مكانه : [ الطويل ]
مضت جنة المأوى وجاءت جهنم * فقد صرت أشقى بعد ما كنت أنعم
وما هي إلا الشمس حان أفولها * وأعقبها قطع من الليل مظلم
وقوله : [ الطويل ]
وقائلة : ما بال مثلك خاملا * أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز ؟
فقلت لها : ذنبي إلى القوم أنني * لما لم يحوزوه من المجد حائز
وما فاتني شيء سوى الحظ وحده * وأما المعالي فهي عندي غرائز
وقوله : [ الرجز ]
جدّ بقلبي وعبث * ثم مضى وما اكترث
وا حربا من شادن « 4 » * في عقد الصبر نفث
يقتل من شاء بعيني * ه ومن شاء بعث !
فأي ودّ لم يخن * وأي عهد ما نكث ! ؟
وقوله : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) : من قولهم : " هو حسن الدست " أي حاذق بلعب الشطرنج ، وكني به عن الشطرنج نفسه . ( 2 ) : البيذق هو من العسكر الرجالة ويعني بيذق الشطرنج ، وهو المعروف بالعسكري . ( 3 ) : ما يسمى بالملكة في أحجار الشطرنج . ( 4 ) : من قولهم : " شدن الغزال " من باب دخل فهو شادن إذا قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه .