منهم :
1
117 - شاناق الهندي « 13 »
هو ذو الحكم اللّوامع ، والكلم الجوامع ، والتنبيهات الموقظة ، والتمويهات المحفظة ، والتشبيهات التي أخذت بأطراف الموعظة ، نطق بها عن خاطر صفا فلم يكدر ، ووفى فلم يغدر ، فجاءت سوانح ، وجادت موانح ، وحلّت من القلوب محلا ، منذ دخلته سكنت به وأخلته .
قال ابن أبي أصيبعة : " كانت له معالجات وتجارب كثيرة في الطب ، وتفنّن في العلوم الحكمية ، ومما قاله في كتابه الذي سمّاه : ( منتحل الجوهر ) :
" أيها الوالي ! ! اتّق عثرات الزمان ، واخش تسلّط الأيام ، ولوعة الدّهر ، واعلم أن للأعمال جزاء فاتّق العواقب ، فإن لها غدرات ، فكن منها على حذر ، والأقدار
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 474 . ويقول الدكتور كمال السامرائي في كتاب " مختصر تاريخ الطب العربي " : إن هناك اختلافا جذريا بين ما ورد في التراثيات العربية وبين بحوث المستشرقين ي تراجم بعض الأطباء الهنود ، فقد ذكر ابن النديم شاناق ، وألحق باسمه كتاب " التدابير " وكتاب " الأدب " - الفهرس لابن النديم 305 - 316 - وذكر طبيبا آخر باسم " كنكه " ونسب إليه أربعة كتب في المواليد والقرانات والأعمار " انظر الفهرست لابن النديم صفحة 270 " ، وذكر ابن القفطي نصّ ما كتبه ابن النديم عن كنكة ومؤلفاته " تاريخ الحكماء صفحة 265 - 267 " ، وذكر ابن أبي أصيبعة كنكة بمثل ما كتبه القفطي عن هذا الطبيب وأضاف إليه كتابا واحدا في الطب باسم : كناش . كما ذكر ابن أبي أصيبعة شاناق ونسب إليه كتابا في السموم ، وكتابا بعلم النجوم ، وكتاب منتحل الجوهر ، وكتاب البيطرة ، - انظر : العيون صفحة 474 - ونلاحظ أن ليس لكنكة ذكر في كتاب ابن القفطي أما المستشرقون فذكروا طبيبا هنديا باسم "cankya" والترجمة الحرفية هي كاناكيا ، وتلفظ هذه أيضا هكذا شناكيا ، وشاناقيا ، ونسبوا إليه الكتب الأربعة التي نسبها ابن أبي أصيبعة إلى شاناق ، كما نسبوا إليه كتابي التدبير والأدب اللذين نسبهما ابن النديم إلى شاناق ، فهل كنكة هو شاناق نفسه ؟
والتفريق بينهما كان من صنع ابن النديم ؟ .