تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فقال : هذه قارورة حامل بغلام . فأدّت قوله إلى الخيزران ، فسرّت وأعتقت عدة رقاب . وأعلمت المهدي فأحضره ، وسأله ، فقال ذلك . فسرّ أكثر من سرورها ، ووصله كلّ منهما بمال جزيل ، وأمره بلزوم الخدمة ، وترك خيمته وما كان فيها من متاع الصيادلة . قال : فأراد طيفور أن ينفعني ، فبعث بي إلى الخيزران ، وقال : هذا طبيبي ، ماهر في الطب ، فابعثي إليه بالماء ليراه . ففعلت ذلك . فقال لي : قل لها كما قال أبو قريش . فقلت : ذلك ما لا أقول ! لأنني لا أكتسب بالمخرقة ! « 1 » . ولكن هذه قارورة حامل ، فأمرت لي بألف درهم ، فلما وافت الري ولدت الهادي ، فضممت إليه ودعيت بطبيبه وهو رضيع وفطيم ، ثم ولدت أخاه الرشيد ، فكان مولده شؤما على الهادي ، لأنه فاز بالحظوة دونه ، فأضرّني ذلك في جاهي ، فلما أدرك الهادي الخلافة رفع من شأني . 2 ومنهم : 1

70 - إسرائيل بن زكريا الطيفوري « 13 »

طبيب الفتح بن خاقان . كان يدل بتقدّمه في فنه ، ويدل على هذا غضبه على ملكه ، وقد احتجم بغير إذنه لاشتداد أسر معرفته بقوى الأمزجة ، وقدر فاقة الأبدان المليّة والمحوجة .
هامش
( 1 ) : من التّخرّق وهو لغة في التخلق من الكذب ، وأما المخرقة فكلمة مولدة . ( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 225 ، ومعجم تاريخ الطب العربي 1 / 362 .