تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقوله : " فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها . وقوله : " إني لأعجب ممن يحتمي من المآكل الرديئة مخافة الضرر ولا يدع الذنوب مخافة الآخرة " . وقوله : " أكثروا من الصمت فإنه سلامة من المقت « 1 » ، واستعملوا الصدق فإنه زين النطق " . وقيل له : " صف لنا الدنيا . فقال : أمس أجل ، واليوم عمل ، وغدا أمل " . 2 وأما الثاني فهو : 1

51 - أيلق « 13 »

ويقال له : " أيلة " ، وهو تلو « 2 » صاحبه ، وصنو صوائبه ، ومدرك وفاته ، ومستدرك فواته ، كم منّعا « 3 » جسوما ، وقطّعا الأدواء حسوما ، ولا يلقى في المجامع بشر تألّق وذكر بالمسامع يتعلّق ، ولم يقصر به دون رجاء ياس ، ولا ضاق به مدى فتر « 4 » في قياس . قال ابن جلجل : إنه أول حكيم تكلّم في الطب ببلد الروم والفرس ، وهو أول من استنبط كتاب الإغريقي لهيامس الملك ، وتكلم في الطب ، وقاسه ، وعمل به ، وكان بعد موسى عليه السلام ، في زمان بذاق الحاكم ، وله آثار عظيمة ، [ وأخبار ] شنيعة ، وهو يعدّ في كثرة العجائب مثل اسقليبيوس " . 2
هامش
( 1 ) : المقت : أشدّ الإبغاض . ( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء ر 38 . ( 2 ) : تلو : أي تالي صاحبه ومن أتى بعده يقصد اسقليبيوس . ( 3 ) : منّعا : من المناعة ، وهي حماية الجسم من الأدواء . ( 4 ) : الفتر ، بالكسر : ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة .