تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومنهم : 1

47 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف ، ركن الدين ، أبو عبد الله ، ابن القوبع « 1 » القرشي ، الهاشمي ، الجعفري ، المالكي ، التونسي « 13 »

الإمام ، العلّامة ، المتقن ، جامع أشتات الفضائل . لبيب مبصر ، لا يخاف منه التخبيط ، وطبيب مكثر لا يؤتى عليه من التخليط ، أتقن العلم إتقانا ، ودرب العمل إذ كان لا يغبّ له إتيانا . هذا إلى فضل متّسع ، وسبق وراه « 2 » كل متّبع . جدّ في الطلب حتى كان جذيله المحكّك « 3 » ، وعذيقه المرجّب لا يشكّك .
هامش
( 1 ) : القوبع : بفتح القاف فيما اشتهر على الألسنة ، وقيل : هو بضمها : ذكر عن بعض المغاربة أن القوبع : طائر . أعيان العصر 5 / 148 . ( 13 ) ( 664 - 738 ه ) ينظر ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 226 - 228 ، والدرر الكامنة 4 / 181 - 184 ، والوافي بالوفيات 1 / 238 - 247 ، ووفيات ابن رافع 1 / 62 ، والنجوم الزاهرة 9 / 315 ، وأعيان العصر 5 / 148 - 163 . ( 2 ) : أي وراءه . ( 3 ) : جذيله المحكّك وعذيقه المرجب : الجذل : أصل الشجرة ، وعود ينصب لتحتك به الجربى من الإبل ، فتستشفى به ، والعذق : النخلة بحملها . ومنه قول الحباب بن المنذر يوم السقيفة : " أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب " : مثل يضرب لمن يستشفى برأيه ويعتمد عليه ، أي : قد جرّيتني الأمور ولي رأي وعلم يستشفى بهما كما تستشفى هذه الإبل بهذه الجذل ، وصغره على جهة المدح وصغر العذق على جهة المدح أو التعظيم ، والترجيب : أن تدعم الشجرة إذا كثر حملها لئلا تنكسر أغصانها ، وقيل : ترجيبها هو أن يوضع الشوك حوالي الأعذاق لئلا يصل إليها فتسرق ، وقد أراد بالترجيب التعظيم .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 274 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام