أجلّهم [ حالا ] . « 1 »
سئل أبو يزيد : بأيّ شيء وجدت هذه المعرفة ؟ .
فقال : ببطن جائع ، وبدن عار « 2 » .
وقال أبو يزيد : " عملت في المجاهدة ثلاثين سنة ، فما وجدت شيئا أشدّ عليّ من العلم ومتابعته ، ولولا اختلاف العلماء لبقيت ، واختلاف العلماء رحمة ، إلا في تجريد التوحيد . " « 3 »
وقال : " لقد هممت أن أسأل الله تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل ، ومؤنة النساء ، ثم قلت :
كيف يجوز لي أن أسأل هذا ولم يسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه ؟ ، فلم اسأله .
ثم إن الله سبحانه وتعالى كفاني مؤنة النساء ، حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط " « 4 » .
وسئل عن ابتداء زهده ؟ .
فقال : ليس للزهد منزلة .
فقلت : لماذا ؟ .
فقال : لأني كنت ثلاثة أيام في الزهد . فلما كان اليوم الرابع خرجت منه :
اليوم الأول : زهدت في الدنيا وما فيها .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 88 ، وذكر ابن عربي رضي الله عنه : أن أبا اليزيد كان القطب الغوث في زمانه ، وقد ألّف سيدي العارف بالله تعالى الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود - رحمه الله تعالى - كتابا لطيفا في ترجمته فانظره .
( 2 ) طبقات الصوفية 74 / 26 ، والرسالة القشيرية 1 / 88 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 36 ، وتاريخ الإسلام 20 / 110 ، والرسالة القشيرية 1 / 88 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 1 / 89 .