صباي « 1 » ، فاحتشمت أن أذكره سبحانه وتعالى . وقيل : لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظهر القرآن .
توفي سنة إحدى وستين ومائتين ، وقيل : سنة أربع وثلاثين . « 2 »
هامش
( 1 ) فيه إشعار بأنه رضي الله عنه لم يصدر منه مخالفات بعد التكليف والبلوغ ، وإلا لكان أسرع تذكّرا لها وأكثر معرفة بها . " الرسالة القشيرية 1 / 91 .
( 2 ) وبها أرّخه السلمي في طبقات الصوفية 67 ، وقيل : مات سنة أربع وثلاثين ومائتين والله أعلم ، وذلك عن ثلاث وسبعين سنة .
وله رضي الله عنه كلام حسن في المعاملات :
منها قوله رضي الله عنه : " العابد يعبده بالحال ، والعارف الواصل يعبده في الحال " .
ومنها قوله : " أدنى ما يجب على العارف ، أن يهب له ما قد ملّكه " .
وقوله : " لا يعرف نفسه من صحبته شهوته " .
وقوله : " الجنة لا خطر لها عند أهل المحبة ، وأهل المحبة محجوبون بمحبّتهم " .
وقوله : " اطّلع الله على قلوب أوليائه فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا ، فشغلهم بالعبادة " .
وقوله : " إن الله يرزق العباد الحلاوة ، فمن أجل فرحهم بها يمنعهم حقائق القرب " .
وقوله : " ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير ، وإنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير " .
وقوله : " ما دام العبد يظنّ أن في الخلق من هو شرّ منه فهو متكبر " .
وقوله : " ما ذكروه إلا بالغفلة ، ولا خدموه إلا بالفترة " .
وقوله : " اللهم لا تقطعني بك عنك " .
وقوله : " العارف فوق ما يقول ، والعالم دون ما يقول " وقيل له : علّمنا الاسم الأعظم . فقال : ليس له حدّ ، إنما هو فراغ قلبك لوحدانيته ، فإذا كنت كذلك فارفع له أيّ اسم شئت " .
وقال رضي الله عنه : " لله خلق كثير يمشون على الماء ، وليس لهم عند الله قيمة " .
وقال رضي الله عنه : " هذا من فرحي بك وأنا أخافك ، فكيف فرحي بك إذا أمنتك ؟ " .