من ابن بشكوال ، وبإشبيلية ، ومكة ، وبدمشق ، والموصل ، وبغداد ، وسكن الروم مدة .
قال أبو عبد الله الدبيثي : أخذ عن مشيخة بلده ، ومال إلى الآداب ، وكتب لبعض الولاة ، ثم حج ولم يرجع ، وسمع بتلك الديار ، وروى عن السلفي بالإجازة العامة ، وبرع في علم التصوف ، وله فيه مصنّفات ، ولقيه جماعة من العلماء ، وأخذوا عنه .
قال ابن نقطة : سكن قونية ، وملطية مدة ، وله كلام وشعر غير أنه لا يعجبني شعره .
والناس فيه على قولين :
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي : حدّثني شيخنا ابن تيمية الحرّاني ، عن جماعة حدّثوه ، عن أبي الفتح ابن دقيق العيد ، أنه سمع الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول في ابن العربي : هذا شيخ سوء ، كذّاب ، يقول بقدم العالم ، ولا يحرّم فرجا « 1 »
وحمل بعض تصانيفه إلى شيخنا ابن الفركاح فتأملها ، ثم قال : الذي فهمته من كلامه مليح لا انتقاد عليه فيه ، والذي لم أفهمه لا أحكم عليه فيه بشيء .
وحكي مثل هذا عن الشيخ الموفّق .
وسئل عنه ابن الفركاح فقال : أرجو أن يكون من أهل الخير .
وسئل عنه قاضي القضاة البارزي ، فقال : كان من العلماء .
وسألت عنه شيخنا ابن الزملكاني ، فقال : صحّ أنه مسلم ، ولم يصح غير ذلك .
قلت : كان قاضي القضاة محيي الدين أبو الفضل ابن الزكي كثير الصحبة له ، والخصوصية به ، ودفنه في تربته بسفح قاسيون تبركا بمدفنه .
وحكى صاحبه شمس الدين إسماعيل بن سودكين التوزري قال : قال لي الشيخ محيي الدين بن عربي : كنت في بعض سياحاتي ، فدخل في إصبعي شوكة ، فمنعتني عن المشي ، فقعدت ، وأخذت رجلي في حجري أنظر إليها ، وقلت : إلهي لو أن معي إبرة ، أو ملقطا
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 46 / 380 .