كأنّ سمانا والبدر فيها * وأنجمها محدقة إليه
حديقة نرجس من حول عين * تدفّق ماؤها فطغى عليه
وقوله :
جاء فصل الربيع يخطر عجبا * عطفه بين نرجس وبهار
وبدت خجلة من الماء لما * رمقته لواحظ الجلنار
وكأن الغدير إذ قابل الشمس * لجين مرصّع بنضار
وكأن السماء إذ رأت الأرض * عروسا جادت لها بنثار
فلهذا أضحى الأقاح وكل * قابض بعزة على دينار
وذكت نكهة الصبا إذ أذاعت * سر ما أودعت عن النوار
لا عجب تهدي إلينا شذاها * مع صباها مجامر الأزهار
إذ رأينا بكل كأس شقيق * در مسك تذكيه شعلة نار
وقوله :
تبسم ثغر الروض بعد قطوبه * سرورا بإقبال الربيع إليه
ألم تر أن الغصن إذ رقّت الصبا * يصفق مسرورا لها بيديه
وأن ثياب الورد وهي شقيقة * يشققها حتى تمرّ عليه
وقوله :
خلت أن الغصون ترقص لما * بشرتها النسيم بالأمطار
فلهذا ألقت لها ما عليها * فهي من شدة السرور عواري
لبست في الشباب ثوب وقار * ورأت في المشيب خلع عذار
وقوله :
دمن تخال دماء خدود شقيقها * تجري وثغر أقاحها يتكلم
ويكاد نرجسها ويمنعه الحيا * منا بأطراف الحياء يسلم