كأنما الدوح وقد طرّزت * أيدي الصبايا بالنور أثوابها
مضارب من سندس مذهب * قد مدّت الأغصان أثوابها
وقوله :
أما ترى الليل قد ولّت عساكره * وأقبل الصبح وامتدّت مواكبه
وجرّد الصبح سيفا للدجى فغدت * من سفكه الدما حمرا جوانبه
وأصبح الليل مصفرّا لهيبته * يجدّ في السير لا يبقي ركائبه
ممزق الذرع محلول الإزار وكم * قد أحكمت سردها ليلا كواكبه
وقوله :
أصبحت أوجع من ورقاء فاقدة * في الدوح طول الليل لم تنم
بعد الأحبة لا تهوى المنام بلى * إن سامحوها وزار الطيف في الحلم
وقوله :
رأيت الصبا لما استعنت بلطفه * على حمل ما لا قيته يتعلّل
وقمت بحفظ العهد للنجم في الدجى * فما باله في صحبتي يتنقل
وقلب الدجى ما زال للسر كاتما * وها هو عما خلته يتحوّل
وقوله :
وربوع يكاد طيب شذاها * يفضح المسك في نحور العذارى
أشرقت شمس نورها فسعينا * نحوها في الدجى نوم نهارا
وأتى القابسون نحو سناها * فرأوا جلي نارها جلّنارا
وقوله :
سكوت كما تهب صبا صباحا * فرقّ لأنّه برّ كريم
فلا تعجب له إن مال عطفا * لأن الغصن يعطفه النسيم
وقوله :