وقال أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي : أنشدنا عبد الكريم بن هوازن القشيري لنفسه :
سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك
أقمنا زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك « 1 »
ومن شعره أيضا :
إذا ساعدتك الحال فارقب زوالها * فما هي إلا مثل حلبة أشطر
وإن قصدتك الحادثات ببوسها * فوسّع لها ذرع التجلّد واصبر
وكان أبو القاسم كثيرا ما ينشد لبعضهم ، وهو : ذو القرنين بن حمدان
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت كيف نكرّر التوديعا
أيقنت أن من الدموع محدّثا * وعلمت أن من الحديث دموعا « 2 »
ولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
وتوفي صبيحة يوم الأحد السادس عشر شهر ربيع الآخر ، سنة : خمس وستين وأربعمائة ، بمدينة نيسابور .
ودفن بالمدرسة تحت شيخه أبي علي الدقاق .
وكان له فرس أهدي إليه ، فركبه نحو عشرين سنة ، فلما مات الشيخ ، لم يأكل الفرس شيئا ، ومات بعد أسبوع « 3 » .
هامش
( 1 ) البيتان في : وفيات الأعيان 3 / 207 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 232 ، وطبقات الأولياء 260 .
( 2 ) انظر بعض نظمه في طبقات الشافعية للسبكي 5 / 160 - 162 ، ودمية القصر 2 / 994 - 996 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 207 .
( 3 ) ذكره المؤيد في تاريخه : " المختصر في أخبار البشر " 2 / 190 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 18 / 233 .