صحب أبا بكر الشبلي ، وأبا علي الرّوذباري ، وأبا محمد المرتعش ، وغيرهم من المشايخ . وكان أوحد المشايخ في زمانه علما وحالا « 1 » .
وأقام بنيسابور ، ثم خرج في آخر عمره إلى مكة ، وحجّ سنة ست وستين وثلاثمائة ، وأقام بالحرم مجاورا ، ومات سنة سبع وستين وثلاثمائة « 2 » .
وكتب الحديث الكثير ، ورواه ، وكان ثقة .
ومن كلامه :
" إذا بدا لك شيء من بوادي الحق ، فلا تلتفت - معه - إلى جنة ولا إلى نار ، ولا تخطرهما ببالك ؛ وإذا رجعت عن ذلك الحال فعظّم ما عظّمه الله تعالى " « 3 » .
وقال : " أهل المحبة واقفون مع الحق على مقام ، إن تقدّموا غرقوا ، وإن تأخّروا حجبوا " « 4 » .
وقال : " من لزم التقوى اشتاق إلى مفارقة الدنيا ، لأن اللّه تعالى قال :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
. « 5 »
وقال : " الزاهد غريب في الدنيا ، والعارف غريب في الآخرة " .
وقال : " الحق غيور ، ومن غيرته أنه لم يجعل إليه طريقا سواه " .
وقال : " قيمة الزاهد بمعبوده ، كما أن قيمة العارف بمعروفه " .
وسئل عن المحبة ؟ .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 193 ، وطبقات الصوفية 484 ، طبقات ابن الملقّن 26 .
( 2 ) ودفن بقرب الفضيل بن عياض ، طبقات ابن الملقّن 26 ، وطبقات الصوفية 484 ، لكن القشيري في الرسالة 1 / 193 ، والشعراني في الطبقات يذكران أنه مات سنة تسع وستين وثلاثمائة .
( 3 ) الرسالة القشيرية 1 / 193 ، وطبقات الصوفية للسلمي 485 / 2 .
( 4 ) طبقات الصوفية للسلمي 488 / 15 .
( 5 ) سورة الأنعام - الآية 32 .