وسمع الحديث ورواه ، وكان ثقة .
ومن كلامه :
" كل حال لا يكون عن نتيجة علم ؛ فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه . " « 1 »
وقال : " المتوكل الذي يرضى بحكم الله فيه " . « 2 »
وقال : " من أراد أن يعرف قدر معرفته بالله تعالى ، فلينظر قدر هيبته له ، وقت خدمته له . " « 3 »
وقيل له : " ما الذي لا بد للعبد منه ؟ .
فقال : ملازمة العبودية على السنة ، ودوام المراقبة . " « 4 »
وقال : " إذا أراد الله بعبد خيرا ، رزقه خدمة الصالحين والأخيار ، ووفقه لقبول ما يشيرون به عليه ، وسهّل عليه سبل الخير ، وحجبه عن رؤيتها " « 5 » .
وقال عبد الواحد بن علي السيّاريّ « 6 » : قلت له آخر ما فارقته : " أوصني ! .
فقال لي : " إلزم مواجب العلم ؛ واحترم لجميع المسلمين ؛ ولا تضيّع أيامك ، فإنها أعزّ شيء لك ؛ " ولا تتصدّر ما أمكنك ؛ وكن خاملا فيما بين الناس ؛ فبقدر ما تتعرف إليهم ، وتشتغل بهم ، تضيّع حظك من أوامر ربك " « 7 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 182 .
( 2 ) طبقات الصوفية 455 / 10 .
( 3 ) طبقات الصوفية 455 / 5 ، وطبقات ابن الملقّن 108 / 3 .
( 4 ) طبقات الصوفية 455 / 13 .
( 5 ) طبقات الصوفية للسلمي 455 / 14 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 108 / 4 .
( 6 ) هو عبد الواحد بن علي السيّاري - بتشديد الياء - وفتحها ، النيسابوري ، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
( 7 ) طبقات الصوفية للسلمي 456 / 18 .