تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
منها :
تظنّ العدا أنّي مدحتك للغنى * وما الشّعر عندي من كريم المكاسب
وما شئت إلّا أن تتمّ صفاته * وللدرّ معنى في نحور الكواعب « 1 »
وقوله : [ الرمل ]
ما على أحسنكم لو أحسنا * إنّما يطلب شيئا هيّنا
قد شجانا اليأس من بعدكم * فادر كونا بأحاديث المنى
وعدوا بالوصل من طيفكم * مقلة تعرف فيكم وسنا
لا وسحر بين أجفانكم * فتن الحبّ به من فتنا
وحديث من مواعيدكم * تحسد العين عليه الأذنا
ما رحلت العيس عن أرضكم * فرأت عيني شيئا حسنا
يا بني عذرة إن خفناكم * قدم الهرماس « 2 » منكم عدنا
أخذت سمركم الثّأر به * لست أعني لكم السّمر القنا
وسللتم فيه ألحاظكم * فعرفنا بالسّيوف اليمنا
هل لنا نحوكم من عودة * ومن التّعليل قولي هل لنا
كم أسلّي النّفس عن حبّكم * وهي لا تزداد إلّا حرنا
ولعمري لو وجدنا راحة * من هواكم لطلبنا شجنا
يا نديميّ غفا ذكركم * وحديث الشّوق قد أسكرنا
بين بصرى وضمير غرب * يأمن الخائف فيهم ما جنى
كلّما شنّت عليهم غارة * أغمدوا البيض وسلّوا الأعينا
طلعت للحسن فيهم مزنة * أنبتت في كل حقف « 3 » غصنا
ما لقلبي ليس يشفى داؤه * كلّما زال ضنا عاد ضنا
لو سلمنا من تباريح الجوى * لذكرنا جملة من أمرنا
هامش
( 1 ) الديوان ، 43 . ( 2 ) الهرماس : ولد الأسد ، وقيل : ولد النمر ، اللسان ( هرمس ) 15 / 74 . ( 3 ) حقف : الحقف : المعوجّ من الرمل . اللسان ( حقف ) 3 / 255 .