تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

1 - أبو جعفر النحّاس « 13 »

وأما المصريون فمنهم أبو جعفر النحاس ، أحمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي المصري . فقير لا يلحق بتابع ، وممسك ضمت في راحتيه الأصابع . لو أن الماء في كفه لجمد ، أو الضياء في وصفه لخمد . وكان لو أراد لتوسع كثرا ، أو انقلب في الثرى لأثرى . هذا وفهمه لا يفشل وعلمه لا يستوشل ، بفطنة أورى من الزناد ، وأروى من العهاد « 1 » . تقدّم في أول الرعيل . ويتوقد وقد نفط نفطويه وخمدت نار الخليل . وكان عالما بالقرآن والفقه . رحل إلى العراق وأخذ عن الزجاج وكان ينظر بابن الأنباري ونفطويه . وكان ربّما وهبت له العمامة فيقطعها ثلاث عمائم ، من شدة التقتير على نفسه . وصنّف إعراب القرآن ، وكتاب المعاني وكتاب اشتقاق أسماء الله الحسنى ، وتفسير أبيات كتاب سيبويه . وكلّ من جاء بعده استمدّ منه . وفسّر عدة دواوين وأملاها . وله رواية كبيرة عن علي بن سليمان الأخفش . ولقي بالعراق أصحاب المبرّد . وتوفي بمصر سنة سبع وثلاثين وثلاثمئة ، وقيل سنة ثمان وثلاثين .
هامش
( 13 ) ترجمته في : تاريخ العلماء النحويين ، 33 ، وطبقات الزبيدي 220 ، وإشارة التعيين 45 ، والبلغة 29 ، وإنباه الرواة 1 / 101 ، وبغية الوعاة 1 / 362 ، ووفيات الأعيان 1 / 99 ، ونزهة الألباء 217 . توفي سنة 337 ه . ( 1 ) العهاد : جمع عهد ، وهو مطر بعد مطر . اللسان ( عهد ) 9 / 450 .