وأما علماء النحاة بالمغرب فذو عدد ، وأولو مدد ، وأصحاب لسان فيه وتد « 1 » .
1 - عبد الله بن محمود المكفوف النحوي القيرواني « 13 »
ذو ذهن ثاقب ، وأخو علا ومناقب . ظهر في بلاد المغرب ظهور وجود من عدم ، واشتهر اشتهار نار على علم ، وكثرت بتلك الأرض أتباعه ، وتنوّر باطنه لمّا انعكس إليه من ظاهره شعاعه . وكان مفرط الذكاء يكاد يتوقّد ، ولا يزيد حفظ شيء سمعه إلا وكان قد « 2 » ؛ حتى كان لا يناضل إلا في الاعتلاء ، ولا يفاضل إن كان إلا بينه وبين أبي العلاء .
كان من أعلم خلق الله بالعربية والغريب والشعر وأيام العرب ، وأخبارها وله كتاب في العروض يفضله أهل اللغة على سائر الكتب . وإليه كاتب الرحلة من جميع إفريقية والمغرب .
وكان إذا قرئ عليه الكتاب مرتين حفظه . توفّي سنة ثمان وثلاثمئة .
ومنهم :
2 - إبراهيم بن عثمان أبو القاسم ابن الوزّان القيرواني « 14 »
النحوي اللغوي . إمام الناس في النحو بالمغرب ، والإلمام منه بكل مغرب . هذا إلى لغة
هامش
( 13 ) ترجمته في : البلغة 113 ، وبغية الوعاة 2 / 62 ، وإنباه الرواة 2 / 147 ، والبلغة ، وطبقات الزبيدي 236 .
توفي سنة 308 ه .
( 14 ) ترجمته في : البلغة 6 ، وإنباه الرواة 1 / 172 ، وإشارة التعيين 13 ، وبغية الوعاة 1 / 419 ، وطبقات الزبيدي 247 . توفي سنة 346 ه .
( 1 ) فيه وتد : كناية عن الثبات .
( 2 ) وكان قد حفظه . وحذف ذلك لاستقامة السجعة .