وقوله في خطبة عيد الأضحى :
الحمد للّه العظيم شأنه ، العزيز سلطانه ، القديم إحسانه ، الذي أسمع دعوته إلى عرفات عرفاته من كل طريق . قلّبتها قلوب أولي الإنابة ، مسرعة في الإجابة ، ووافتها من كل فجّ عميق . حمده على نعمته التي أحلّت مغنى الغنى فتحلّت بفرائد الأجياد ، ومننه التي بلغت منى المنى ، وكل الأيّام بها أعياد . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة لا يخلق « 1 » الملوان « 2 » جديدها ، ولا تنال يد الشك مشيدها . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . أرسله رحمة للبرايا ، ومحذرا من سوء عواقب الخطايا ، فطهّر من رجسها السجايا ، وساق إلى محلها الهدايا ، وبعث الهمم على الضحايا صلى الله عليه وعلى آله المنزّهين عن الدنايا ، صلاة لا تنفكّ سعادة في البكر والعشايا .
هامش
( 1 ) يخلق : يبلى . اللسان ( خلق ) 4 / 195 .
( 2 ) الملوان : اليل والنهار ، أو طرافاهما . اللسان ( ملو ) 13 / 190 .