تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ألا لكم البشرى فهذا أوانها * ودونكم النّعمى طليقا عنانها
فإن التّقاويم التي مال صفوكم * إلى حكمها ضلّ السبيل بنانها
وقالوا قرانات الكواكب تقتضي * رياحا ونارا مدلهمّا دخانها
يذيب حصاة البين حرّ شواظها * ويخمد أنوار الهدى لمعانها
أباطيل دعوى لا يقوم دليلها * وظمآن زور لا يصحّ ضمانها
وهب أنه حقّ فما بالنا نرى * نجوم الثريّا لا يضرّ اقترانها
وما بال أطراف القنا وهي أنجم * إذا اجتمعت شاد المعالي طعانها
أفي كفّة الميزان فيما علمتم * يخاف حلول الظّلم من شفآنها
أهاويل ما زالت تروّع جاهلا * بأخبارها حتى تجلّى عنانها
أخوف ورايات ابن أيّوب يوسف * يحوطك من ريب الزّمان أمانها
هي الآية الكبرى التي لا جنانها * يطيش ولا يعنى بقول لسانها
يمدّ المعالي حلمه وبلاغة * فيأنق فيها كعبها وسنانها
ويستغرب الآجال رجع حديثها * إذا خاطبتها فالدّجى ترجمانها
أيا مالكا ألقى رحالة جوده * بعلياء لا يخفى علينا مكانها
أتاك بأبكار القوافي وليّها * وما يتساوى بكرها وعوانها
يؤمّل يسرا منك لا تستفزّه * قطوب وكفّ لا يفيض سنانها
فكنت له كفؤا كريما ولم يزل * يزفّ إلى الكفء الكريم حسانها
وقوله : [ الطويل ]
شربنا على ذكر الأمير فلم تزل * ندامتنا من طيبه تتأرّج
هو المزن أمّا كفّه فسحابة * دفوق وأمّا وجهه فهو أبلج
وقوله في لاعب بالكرة ضرب بعض أطرافه بالصولجان فتألم لذلك : [ الكامل ]
إن يجن كفّك مرة فلطالما * كانت إغاثة كلّ جان محرم
وردت سبيل الدم إلا أنّها * لم تخل يوما من نوال أو دم