آجامها « 1 » ، وتسقط القلوب في دواخل أجسامها ، وتجد النار فتورا في ضرمها ، والسيوف فرقا في قرمها « 2 » ، خوفا من ذلك السبع المغتال ، والنمروذ المختال ، والأجل الذي لا يدفع بحيله محتال ، فجلس إليه وأومأ بيده إلى صدره ، وواجهه ودرا في بحره ، وطلب منه الدعاء فرفع يديه ، ودعا دعاء منصف أكثره عليه ، وغازان يؤمن على دعائه ، وهو مقبل إليه ، ثم كان على هذه المواجهة القبيحة ، والمشاتمة الصريحة أعظم في صدر غازان ، والمغل من كل من طلع معه إليهم ، وهو سلف العلماء في ذلك الصدر ، وأهل الاستحقاق لرفعة القدر ، هذا مع ماله من
هامش
- أفعاله بجده الأكبر هولاكو . . . غير أنه كان بخيلا ) فوات الوفيات 4 / 97 - 98 وتحفة ذوي الألباب 2 / 201 - 206 وانظر كتابه إلى السلطان الملك الناصر في صبح الأعشى 8 / 70 - 72 والنجوم الزاهرة 8 / 136 - 139 ورده عليه . وانظر كتاب : بلاد الشام إبان الغزو المغولي أ . د محمد ألتونجي دار الفكر بيروت 1998 . ورأى بعضهم أن إسلامه لم يكن حقيقيا ، بل لأمور دنيوية انظر النجوم الزاهرة 8 / 142 و 143 و 144 - 147 انظر كتاب الإسلام في آسيا منذ الغزو المغولي للدكتور محمد نصر مهنا ، ط المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية وكتاب : مغول إيران بين المسيحية والإسلام . د . مصطفى طه بدر . ط دار الفكر العربي القاهرة ، وتاريخ ابن خلدون 10 / 1159 - 1162 .
قال الصفدي : دخل الشام قازان وملك دمشق :وجاءها غازان بالمغول * وأكل الأموال مثل الغولوخطبوا له على المنابر * ولم يجد في نصحه مثابرولم يغز بالقلعة المعمورة * لأنها من صورة منصورةوأبصر الناس به شدائدا * كادوا يكونون له حصائداثم جبى أموالها وسارا * وترك الناس بها سكارىتحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك النواب 2 / 201 .
( 1 ) تجم الأسد : من أجم أي سكتت عنه فزعا ، والآجام جمع أجم وهو الحصن . انظر القاموس المحيط مادة ( وجم ) ومادة ( أجم ) .
( 2 ) القرم : شدة شهوة اللحم ، انظر القاموس المحيط مادة ( قرم ) . أي وتخافه السيوف في شدة فورتها وشهوتها للقتل . والله تعالى أعلم .