تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
العجب أشيبا ، لا بل داود الظاهري « 1 » وسنان الباطني « 2 » لظنا تحقيقه من منتحله ، وابن حزم والشهرستاني لحشر كل منهما ذكره أمة في نحله « 3 » ، والحاكم النيسابوري والحافظ السّلفي لأضافه هذا إلى استدراكه وهذا إلى رحله « 4 » . ترد إليه الفتاوى ولا يردها ، وتفد عليه فيجيب عليها بأجوبة كأنه كان قاعدا لها يعدها . [ الكامل ]
أبدا على طرف اللسان جوابه * فكأنما هي دفعة من صيّب
يغدو مساجله بغرّة صافح * ويروح معترفا بذلة مذنب
ولقد تضافرت عليه عصب الأعداء فأقحموا إذ هدر فحله ، وأفحموا إذ زمزم ( ص 296 ) ليجني الشهد نحله ، ورفع إلى السلطان غير ما مرة ورمي بالكبائر ، وتربصت به الدوائر ، وسعي به ليؤخذ بالجرائر ، وحسده من لم ينل سعيه وكثر فارتاب ، ونم وما زاد على أنه اغتاب ، وأزعج من وطنه تارة إلى مصر ثم إلى
هامش
( 1 ) هو داود بن علي الأصبهاني أبو سليمان الملقب بالظاهري ، أحد كبار المجتهدين ، وإليه ينسب المذهب الظاهري ، ولد بالكوفة سنة ( 201 ه ) وتوفي في بغداد سنة ( 270 ه ) وله مصنفات كثيرة . انظر تاريخ بغداد 8 / 366 - 371 ، والأعلام 2 / 333 . ( 2 ) لعله يريد سنان بن سلمان بن محمد البصري ( 528 - 588 ه ) الذي تنسب إليه الطائفة السنانية من الباطنية . انظر الأعلام 30 / 141 . ( 3 ) الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري ( 384 - 456 ه ) له كتاب ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) طبع عدة مرات منها طبعة محمد أمين الخانجي سنة ( 1321 ه ) بمصر ، وصورت هذه الطبعة حديثا في خمسة أجزاء كبيرة وبهامشها كتاب ( الملل والنحل ) للإمام عبد الكريم الشهرستناني ( - 548 ه ) انظر كتابنا لمحات في المكتبة والبحث والمصادر 236 و 237 . ( 4 ) هو أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ( - 405 ه ) له المستدرك على الصحيحين ، طبع في الهند في أربع مجلدات كبيرة . والحافظ السلفي هو الإمام أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي ( 478 - 576 ه ) رحل في طلب الحديث ، وكتب تعاليق وأمالي كثيرة . انظر الأعلام 1 / 215 - 216 .