تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
أبي إسحاق الشيرازي « 1 » ، وصلى عليه أبو بكر الشاشي « 2 » في جامع القصر ، ثم نقل بعد ذلك في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى / ( ص 238 ) مقبرة باب حرب ، ودفن عند قبر بشر الحافي « 3 » ، ومولده قبل العشرين وأربعمائة ، ومن نظمه : [ الوافر ]
لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا * لأخذ العلم أو لصلاح حال
ومنه قوله : [ الوافر ]
طريق الزهد أفضل ما طريق * وتقوى الله بادية الحقوق
فثق بالله يكفك واستعنه * يعنك وذر بنيّات الطريق
ومنه قوله : [ الوافر ]
كتاب الله عز وجل قولي * وما صحّت به الآثار ديني
وما اتفق الجميع عليه بدءا * وعودا فهو عن حق مبين
فدع ما صدّ عن هذي وخذها * تكن منها على عين اليقين
هامش
( 1 ) أبو إسحاق الشيرازي : تأتي ترجمته في هامش الترجمة 158 . ( 2 ) أبو بكر الشاشي : محمد بن المظفر بن بكران الحموي ، ولد سنة أربعمائة ، تفقه على أبي الطيب الطبري ، لزم مسجده خمسا وخمسين سنة يقرئ الناس ويفقههم ، تولى القضاء في عهد الخليفة المقتدي بعد موت الإمام الدامغاني . توفي في العاشر من شعبان 488 ه ، ودفن بالقرب من ابن شريح . عن عمر بلغ ثمان وثمانين سنة . البداية لابن كثير 12 / 151 . ( 3 ) بشر الحافي : هو بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي ، أبو نصر ، من كبار الصالحين ، من ثقات رجال الحديث ، من أهل ( مرو ) ، سكن بغداد ، وتوفي بها . وله أخبار عجيبة في الزهد وكان له ثلاث أخوات : مضغة ، ومخّة ، وزبدة ، كن زاهدات عابدات ورعات ، ماتت مضغة في حياة أخيها بشر فحزن عليها فقيل له في ذلك : قال : إن العبد إذا قصّر في خدمة ربه سلبه أنيسه ، وهذه أختي مضغة كانت أنيستي في الدنيا . انظر ترجمته في الأعلام 2 / 26 ، ووفيات الأعيان 1 / 274 ، وتاريخ بغداد 7 / 67 ، وحلية الأولياء 8 / 336 .