تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وعاصم « 1 » ، فأكملت عليه الختمة في أحد عشر يوما ، ومات ثاني يوم ختمت ، وذلك في رابع شوال ، ثم رجعت في خليج الإسكندرية إلى القاهرة ، وشرعت في تتمة ما قدّر لي أن أسمعه ، وعدت إلى دمشق ، وزرت الخليل ( عليه الصلاة والسلام ) « 2 » والقدس . وقرأت على الجعبري « 3 » كتابه في القراءات العشر الذي نظمه مرموزا كالشاطبية وسمعت بنابلس من العماد بن بدران « 4 » / ( ص 231 ) هذا ملخص ما ذكره في ابتداء طلبه ، ثم إنه ولي خطابة قرية كفر بطنا من قرى غوطة دمشق ، فسكنها مدة ولازم الاشتغال والتخريج والاختصار والتصنيف ، ولم يكن له هم غير ذلك ، ولا له عنه شاغل . ثم انتقل عن الخطابة المذكورة لما ولي مشيخة دار الحديث الظاهرية « 5 » ،
هامش
( 1 ) عاصم : هو عاصم بن بهدلة أبي النجود شيخ الإقراء بالكوفة ، أحد القراء السبعة تلقى القراءة عن ابن عبد الرحمن السلمي عن علي ، وعن زر بن حبيش عن ابن مسعود وعنه أبو بكر بن عياش وحفص بن سليمان . توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة . انظر غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 1 / 346 . ووفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 9 . والأعلام 4 / 12 . ( 2 ) يقصد مدينة الخليل بفلسطين . ( 3 ) الجعبري : هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس أبو محمد الربعي الجعبري نسبة إلى قلعة جعبر ، شرح الشاطبية ، والرائية وألف التصانيف في أنواع العلوم . ولد سنة أربعين وستمائة بربض قلعة جعبر ، واستوطن بلدة الخليل ، توفي ثالث عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . انظر ترجمته في غاية النهاية 1 / 21 ، وفوات الوفيات 1 / 39 . ( 4 ) العماد بن بدران هو : عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي النابلسي ، صاحب المدرسة بنابلس ، روى عن الموفق وابن راجح وموسى بن عبد القادر وجماعة وقصد بالزيارة . توفي سنة 698 ه . انظر ترجمته في شذرات الذهب 5 / 442 . ( 5 ) المدرسة الظاهرية : بناها نور الدين الزنكي ولا زالت قائمة بدمشق . انظر سير أعلام النبلاء 20 / 532 .