تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
تتكلم ، ولاعبته أعطاف « 1 » صباها ، فإما عرف حقائق أخبارها ، وإما تنسم « 2 » ، فاستطالت به ، وطال لسانها ، وشكر إحسانها ، وعاد بها عصر آل جفنة وحسانها « 3 » ، ومثلت خلفاؤها من بني مروان ، ومن خلفهم إلى من آواهم ذلك الأوان ، ومن وفد عليها ، وورد إليها ، وبحث عما بين العريش « 4 » إلى الفرات حتى حسرت عن كنوزها ، وسحرت برموزها ، وشنأت « 5 » العراق ، وعيرتها بغدر ابن جرموزها « 6 » ، وعابتها إذ ذكرت أيام صفين « 7 » بنشوزها ، وأصغرت قدر تاريخها ،
هامش
( 1 ) العطف المنكب ، والجانبان عن اليمين والشمال ، وشق الرجل من لدن رأسه إلى وركه والجمع أعطاف وعطوف وعطاف ، اللسان 2 / 812 . ( 2 ) تنسم : تنفس ، والنسيم تشممه ، والمكان بالطيب أرج ، والعلم تلطف في التماسه . القاموس المحيط 2 / 1529 . ( 3 ) آل جفنة : ملوك من أهل اليمن كانوا استوطنوا الشام ، وكان حسان بن ثابت يأتيهم ، ويمدحهم قبل الإسلام . انظر اللسان 2 / 812 . ( 4 ) العريش : بفتح أوله وكسر ثانيه ، ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت ، وهي مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم ، في وسط الرمل . معجم البلدان 4 / 113 . ( 5 ) الشناءة : مثل الشناعة : البغض . اللسان 2 / 365 . ( 6 ) ابن جرموز : قاتل الزبير اللسان 1 / 447 . وجاء في سير الأعلام : أن عمير بن جرموز وفضالة بن حابس ورجل يقال له نفيع ، انطلقوا حتى لقوه ( يعني الزبير ) مقبلا مع " النعر المجاشعي " فأتاه عمير من خلفه ، وطعنه طعنة ضعيفة ، فحمل عليه الزبير فلما استلحمه ، وظن أنه قاتله ، قال : يا فضالة يا نفيع ، قال : فحملوا على الزبير حتى قتلوه . السير 1 / 61 / والفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 311 - 312 / والمطالب العالية ( 4466 ) وتاريخ الطبري 4 / 498 - 499 / وعن جون بن قتادة قال : كنت مع الزبير يوم الجمل ، وكانوا يسلمون عليه بالإمرة ، إلى أن قال : فطعنه ابن جرموز ثانيا فأثبته فوقع ، ودفن بوادي السباع [ وهو على سبعة فراسخ من البصرة ] وجلس علي رضي الله عنه يبكي عليه هو وأصحابه . السير 1 / 61 / قال المحقق رجاله ثقات ، وهو في الطبقات 3 / 111 . ( 7 ) هي وقعة صفين التي جرت بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) حيث التقوا بصفين لسبع بقين من المحرم ، ونشبت الحرب بينهم في أول صفر ، فاقتتلوا أياما ، ثم دعا أهل الشام إلى تحكيم المصاحف ، فوقف القتال بينهم وتصالحوا ، وخرجت الخوارج على علي بن أبي طالب -