قلعة جعبر « 1 » إلى الرّحبة « 2 » آخذين على سعة الفرات « 3 » ، وأطراف العراق حتى ينتهي حدّهم قبلة بشرق إلى الوشم « 4 » وآخذين يسارا إلى البصرة ، ولهم مياه كثيرة ومناهل مورودة : ( الخفيف )
ولها منهل على كلّ ماء * وعلى كلّ دمنة آثار
قلت : وكان من خبر هذا البيت الذي رفعت عمده ، وشدّ بطنب الجوزاء وتده ، يد سلفت لعيسى بن مهنّا عند الظاهر بيبرس « 5 » حال تشريده وتطريده احتاج فيها إلى فرس يركبه ، فبالغ في إكرامه ، وأركبه خير خيله ، فلما ملك قلّده الإمرة ورقّاه وأنهله ريّ الأمل ورواه ، ثم لم [ يزل ] « 6 » يزداد سموا ويترقى في علو حتى مات .
هامش
( 1 ) قلعة جعبر : على الفرات بين بالس والرقة ، وكانت قديما تسمى دوسر ، انظر : ياقوت : 2 / 142 ، القلقشندي : صبح 4 / 143 - 144 .
( 2 ) الرحبة : مدينة على الشاطئ الغربي للفرات ، وتقوم مقامها حاليا مدينة ( الميادين ) السورية ، انظر :
ياقوت : معجم البلدان 3 / 34 - 36 ، دائرة المعارف الإسلامية : 10 / 71 - 79 ( الرحبة ) .
( 3 ) في ( ك / 116 ) : " على شقّي الفرات " ، وفي ابن حجر ( الدرر 1 / 342 ) في ترجمته لأحمد بن مهنا :
" على سقي الفرات " .
( 4 ) الوشم : موضع باليمامة ، انظر : ياقوت : 5 / 378 .
( 5 ) هو الملك الظاهر ركن الدين بيبرس بن عبد الله البند قداري الصالحي النجمي رابع ملوك الدولة المملوكية ، ولي السلطنة في ذي القعدة سنة 658 ه / تشرين الأول 1260 م ، حتى وفاته في دمشق في المحرم سنة 676 ه / تموز 1277 م ، ترجمته في : ابن خلكان : 4 / 155 - 156 ، اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 239 - 262 ، ابن شاكر : فوات الوفيات 1 / 235 - 247 ، ابن كثير : البداية 13 / 278 - 279 ، ابن تغري بردي : النجوم 7 / 175 - 200 ، السيوطي : حسن المحاضرة 2 / 95 - 105 .
( 6 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( ك / 117 ) .