تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكان في زمن قصيّ بن كلاب ، فاجتمع مع قصيّ بالطائف على شرب ، فأسكره قصيّ ، وخدعه واشترى منه مفاتيح الكعبة بزقّ خمر ، وأشهد عليه ، وتسلم المفاتيح ، وأرسل ابنه عبد الدار بن قصيّ بها إلى مكة ، فلما وصل إليها رفع صوته ، وقال : يا معاشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردّها الله عليكم من غير عار ولا ظلم ، فلما صحا الخزا ( عيّ ) ندم حيث لا تنفعه الندامة ، فقيل : " أخسر من بني غبشان " « 1 » ، وأكثرت الشعراء القول في ( 7 ) ذلك ، فمنه : ( البسيط )
باعت خزاعة بيت الله إذ سكرت * بزقّ خمر فبئست صفقة البادي
باعت سدانتها بالنّزر وانصرفت * عن المقام وظلّ البيت والنّادي
وجمع قصيّ أشتات قريش ، وأخرج خزاعة من مكة . ومن خزاعة بنو المصطلق « 2 » الذين غزاهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وأما بارق « 4 » ، فهم من ولد عمرو مزيقياء الأزدي ، نزلوا جبلا بجانب اليمن يقال له بارق فسمّوا به « 5 » .
هامش
( 1 ) في الميداني ، والقلقشندي ( المصدرين السابقين ) : أخسر من صفقة أبي غبشان . ( 2 ) هم بنو المصطلق ، واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة ، واسم ربيعة لحي وفق النسب المضري لعمرو ابن لحي ، انظر : ابن حزم : ص 239 ، الزركلي : 7 / 247 ، كحالة : 3 / 1104 - 1105 . ( 3 ) ابن هشام : 3 / 182 - 187 ، وكانت غزوة بني المصطلق في شعبان السنة السادسة للهجرة . ( 4 ) هم بنو بارق ، واسمه سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو ، وهو مزيقياء ، انظر : ابن حزم : ص 367 ، ابن عبد البر : ص 97 ، البكري : معجم ما استعجم 1 / 221 ، الزركلي : 2 / 41 ، كحالة : 1 / 57 ( 5 ) في البكري ، بارق : " جبل بالسواد قريب من الكوفة نزله سعد بن عدي . . . فسمي بهذا الجبل بارقا ، فهم بنو بارق " ، وفي ابن عبد البر : " وأما بارق فماء بالسراة فمن نزله أيام سيل العرم كان بارقيا " .