أما خزاعة « 1 » ، فإنها انخزعت عن غيرها من قبائل اليمن الذين تفرقوا من سيل العرم ، وسكنت ببطن مرّ « 2 » على قرب من مكة ، وحصلت لهم سدانة البيت والرئاسة ، ولما اصطلح رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مع قريش في عام الحديبية دخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وقد اختلف في نسب خزاعة بين المعدّية واليمانيّة ، والأكثر أنّها يمانية ، والذي تنسب إليه خزاعة هو كعب [ بن عمرو ] « 3 » بن لحيّ « 4 » بن حارثة بن عمرو [ مزيقياء ] « 5 » بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، وقد ذكر عمرو [ مزيقياء ] « 6 » .
وما زالت سدانة البيت في خزاعة حتى انتهت إلى رجل منهم يقال له أبو غبشان « 7 » ،
هامش
( 1 ) هم بنو خزاعة ، واسمه كعب بن عمرو بن لحي بإجماع النسابين ، بيد أنهم اختلفوا في نسب خزاعة بين اليمانية والمعدية لاختلافهم في عمرو بن لحي المذكور ، ففيما ألحقه اليمانية ببني مازن بن الأزد ( انظر ما يلي ) فقد جعله نسابة مضر في ولد قمعة بن خندف وهو عمير بن إلياس بن مضر ، وخندف أمه نسب إليها بنوها من دون أبيهم إلياس ، وأصبح هؤلاء بما رواه أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
" رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبا بني كعب ( خزاعة ) هؤلاء يجر قصبه في النار " ، انظر :
ابن هشام : 1 / 84 - 85 ، ابن عبد ربه : 3 / 347 - 350 ، ابن حزم : ص 233 - 235 ، ابن عبد البر :
ص 81 - 83 ، القلقشندي : نهاية ، 228 ، الزركلي : 2 / 304 ، 5 / 228 ، كحالة : 1 / 338 - 340 .
( 2 ) بطن مر : ويعرف بمرّ الظهران ، وهو واد مخصب كثير النخل ، ومنه كانت تجلب الفواكه والخضر إلى مكة المكرمة ، انظر : ياقوت : 1 / 449 ، الحميري : ص 93 ، ابن بطوطة : ص 130 .
( 3 ) ساقطة من الأصل ومن ( ك / 77 ) ، والإضافة من المصادر السابقة نفسها .
( 4 ) لحي : هو ربيعة في النسب اليماني لخزاعة ، قارن بما ورد بهذا الخصوص بابن عبد البر ، ص 81 .
( 5 ) في الأصل : بن مزيقياء ، وعمرو هو مزيقياء ، انظر : ابن حزم : ص 331 ، 367 ، 473 ، الأشرف الرسولي :
ص 55 ، وأماكن عدة .
( 6 ) في الأصل : بن مزيقياء ، ولم يذكر مزيقياء من قبل .
( 7 ) هو أبو غبشان واسمه في ابن حزم ( ص 236 ) : المحترش بن حليل بن حبشيّة بن سلول بن كعب يعني خزاعة ، وفي القلقشندي ( صبح 4 / 268 ) : سليمان بن عمرو الخزاعي ، وقارن ما يلي من السياق بالميداني ( مجمع الأمثال 1 / 385 - 386 ) ، والقلقشندي ، المصدر نفسه .