تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المغربية : ولقد أخرجوني إلى بستان بفاس يقال له البحيرة ، أتفرج فيه ، ضمانه خمسة وأربعون ألف دينار ، [ وفيه بركة ذرع كلّ جانب منها مئتان ] « 1 » وستة عشر ذراعا بالمرفق ، ويكون دور البركة ثماني مئة ذراع وأربعة وستين ذراعا ، وعندهم ما هو أكبر من ذلك . والذي حكى لي السّلالجيّ أن أكثر عمائر المتنزهات في البساتين بها خفيفة الآن ( 538 ) [ لا ] « 2 » مبالغة لها ولا كلفة فيها ، وقال : أما قول ابن سعيد ، [ إنّ على ضفة النهر ثلاثة آلاف رحا لا حقيقة له ] ، « 3 » ولا [ بعضه ] « 4 » إلا ما تقدم ذكره . وفاس وخيمة البقعة ، ثقيلة الماء ، يعلو وجوه سكانها صفرة ، ويحدث لأجسادهم [ كسل ] « 5 » وفترة . وقواعد الملك بهذه المملكة ثلاث ، وهي : فاس وهي قاعدة الملك الثالثة ، فأما سبتة ، فإنا وإن كنا ذكرناها مملكة ، وصدّرنا بها هذا الفصل بالممالك فإنّها ليست لملوك بني مرين بقاعدة ، ولا ينظر إليها عندهم بعين الاحتفال ، وأما كوننا ذكرنا هنا مرّاكش ولم نذكر ( ها ) في صدر هذا الفصل في الممالك فلأنها و [ فاسا ] « 6 » ذات مملكة واحدة ، وإنما التقدمة اليوم لفاس ، فلم يبق لذكرها معنى ، وأما ذكرها هنا فلأنها ملحوظة عند ملوكها ، يعدّونها بعد فاس . وأما تلمسان : فمملكة تمادى الأمر عليها ، وهي مستقلة بنفسها ، وقد استضافها هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : وفيه دكة دعت كل جانب مائتين ! والتصحيح من القلقشندي : صبح 5 / 151 . ( 2 ) مكررة في الأصل . ( 3 ) مكررة في الأصل ، وأصل له فيها : لها ، كما ، وردت متبوعة بعبارة : وكلفة فيها . ( 4 ) في الأصل : بعضها ( 5 ) في الأصل كسلا . ( 6 ) في الأصل : فاس .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 184 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام