تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( في مملكة برّ العدوة ) هو الآن مجموع لسلطان واحد « 1 » ، وفيه ثلاث ممالك : فاس وهي أعظمها ، ومملكة تلمسان ، ومملكة سبتة « 2 » مع ما أضيف إليه من بلاد الأندلس على ما يأتي ذكره . وبلاد برّ العدوة بلاد خصيبة ذات زرع وضرع ( 529 ) وفواكه . قال ابن سعيد : وبرّ العدوة في الثالث والرابع ، ثم قال : والإقليم الثالث صاحب سفك الدماء والحسد والحقد والغل وما يتبع ذلك ، ثم قال : وأنا أقول : إن الإقليم الثالث وإن كثر فيه الأحكام المرّيخيّة على زعمهم ، فإن للغرب الأقصى من ذلك الحظّ الوافر ولا سيما في جهة سوس « 3 »
هامش
( 1 ) هو المنصور بالله أبو الحسن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني ، ولي الملك بعد وفاة والده السلطان أبي سعيد في ذي القعدة ، وقيل في ذي الحجة سنة 731 ه / آب 1331 م ، ومات في جبال هنتاتة في أحد الربيعين سنة 752 ه / 1351 م ، بعد أن ثار عليه ولده أبو عنان وطلب الأمر لنفسه ، ترجمته في : لسان الدين : اللمحة البدرية ، ص 95 - 96 ، 105 - 106 ، القلقشندي : صبح 5 / 193 ، ابن حجر : الدرر الكامنة 3 / 157 - 158 ، العباس بن إبراهيم : الإعلام بمن حل مراكش 9 / 171 - 175 ، الزركلي : 4 / 311 . ( 2 ) سبتة : مدينة وميناء عظيم على الساحل المغربي للبحر الأبيض المتوسط في مواجهة جبل طارق ، يفصلها عن الشاطئ الإسباني نحو ( 16 ) ميلا ، وهي واقعة حاليا تحت السيطرة الاستعمارية الإسبانية ، انظر : ياقوت : 3 / 182 - 183 ، الحميري : ص 303 - 304 ، ابن العربي : ص 225 - 227 . ( 3 ) لعله يقصد السوس الأقصى ، وهي بلاد واسعة تضم قرى وعمارات كثيرة متصلة بعضها ببعض ، تشتهر بصناعة السكر ، انظر : الزهري : ص 117 - 118 ، الحميري : ص 329 - 330 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 169 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام