وسلطان ، امتدّت بها مهابة الأمير أبي زكريّا « 1 » ، وادّعى بها ابنه المستنصر « 2 » الخلافة لما غلب على السبعة ملوك المنازلين له من الفرنج ، ولم يخرج بنفسه إلى لقائهم ، وإنما اكتفى بإخراج سبعة قواد نازلوهم ونصبوا محلاتهم بإزاء محلاتهم « 3 » وليس هذا مما نحن بصدده .
وإفريقيّة اسم الإقليم ، وقاعدة الملك بها مدينة تونس وأضيف إليها مملكة بجاية ومملكة تدلس « 4 » يكون طولها خمسة و [ ثلاثين ] « 5 » يوما ، وعرضها [ عشرين ] « 6 » يوما ، وطولها من تدلس إلى حدود برقة « 7 » ، وطرابلس أول مدنها مما يلي برقة ، وتدلس آخر مدنها مما يلي الغرب الأوسط .
هامش
( 1 ) هو أبو زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص عمر الهنتاتي ، استقل بملك الدولة الحفصية عن الموحدين في سنة 626 ه / 1228 م ، إلى أن توفي ببونة في أواخر جمادى الآخرة سنة 647 ه / تشرين الأول 1249 م ، ترجمته في : لسان الدين : اللمحة البدارية ، ص 96 ، 108 ، القلقشندي : صبح 5 / 123 ، العباس بن إبراهيم : الإعلام بمن حل مراكش 10 / 219 - 221 ، الزركلي : 8 / 156
( 2 ) هو المستنصر بالله أبو عبد الله محمد ، بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه ( أبي زكريا ) حتى وفاته في تونس يوم الأضحى سنة 675 ه / آيار 1277 م ، وهو أول من تلقب بألقاب الخلافة من الحفصيين ، ترجمته في :
اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 209 - 218 ، الذهبي : العبر 3 / 330 ، ابن خلدون : 6 / 320 - 321 ، القلقشندي : صبح 5 / 123 ، 130 - 131 ، ابن العماد : شذرات 5 / 349
( 3 ) يقصد الحملة الصليبية الثامنة التي تعرضت لها تونس بقيادة الملك لويس التاسع وانتهت بوفاة قائدها على أبواب قرطاجنة في ربيع الأول سنة 669 ه / آب 1270 م ، انظر : ابن خلدون : 6 / 317 - 319
( 4 ) في القلقشندي ( صبح 5 / 95 ) : بدليس ! ، وتدلس : مدينة على شاطئ المتوسط بين بجاية والجزائر وتعرف حاليا بدلّس ، انظر : الحميري : ص 132
( 5 ) في الأصل : ثلاثون .
( 6 ) في الأصل : عشرون .
( 7 ) لم يدخلها المؤلف في مملكة إفريقية ( الحفصية ) باعتبارها كانت في زمنه ذيلا لمملكة مصر ، راجع للمؤلف الباب السادس ( ص 163 - 164 ) من مطبوعة " المسالك " .