تعالى « 1 » وكتاب الهداية [ 1 ] على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، ويجيد في المعقول ، ويكتب خطا حسنا ، وله يد ممتدة في الرياضة ، وتأديب النفس ، والأدب ، ويقول الشعر ، وينظمه ، ويستنشده ، ويفهم معانيه ، ويباحث عنها « 2 » العلماء ، ويناظر الفضلاء ، ويؤاخذ خصوص الشعراء بالفارسية ، فإنه عالق بأهدابها ، عارف بشعابها .
قال « 3 » : ولقد سمعته يبحث في معنى تقدم الأمس على اليوم ، من أي قبيل هو ، لأنهم قالوا إنما التقدم إما أن يكون بالزمان أو بالرتبة أو بالذات ، وهذا لا يجوز أن يكون واحد من هذه الأقسام ، وقرر أن ( المخطوط ص 24 ) قولهم انتقض بهذا ، لأن الأمس متقدم لا بشيء من هذا .
قال : ولقد رأيته يأخذ بأطراف الكلام على كل من حضر على كثرة العلماء .
قال : والعلماء تحضر مجلسه ، وتفطر في شهر رمضان عنده ، ويأمر صدر جهان كل ليلة واحدا ممن يحضر بأن يذكر نكتة [ 2 ] ثم تتجاذب الجماعة أطراف البحث فيها بحضرة السلطان ، وهو كواحد منهم ، يتكلم معهم ، ويبحث بينهم ، ويرد عليه [ 3 ] ، وهو ممن لا يرخص في محذور ، ولا يقر أحدا على منكر ، ولا يتجاسر
شرح
[ 1 ] كتاب الهداية في فقه الحنابلة لعبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد الحلواني البغدادي الحنبلي المتوفى سنة 546 ه ( انظر : إيضاح المكنون في الذيل في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لإسماعيل باشا بن محمد أمين مير سليم الباباني أصلا البغدادي مولدا ومسكنا - بغداد ج 2 / 351 ) .
[ 2 ] النكتة هي المسألة الدقيقة في الأمور العلمية والفقهية والدينية .
[ 3 ] وردت بالمخطوط يورد عليه أ 24 ، ب 73 .
هامش
( 1 ) سقطت من ب 73 .
( 2 ) عنها سقطت من ب 73 .
( 3 ) سقطت من ب 73 .