على أنه لا يرجع إلى حضرة مرسله ، وصادف وصوله وفاة أبي سعيد ، فتمكن مما قصده ، وحضر إلى بغداد ومعه نحو خمسمائة فرس له ولأصحابه ، ثم توجه إلى دمشق ، قال : ثم بلغني أنه عاد منها إلى العراق ، وأقام ببغداد ، واستوطنها .
قلت وقد حدثني بحال هذا ، الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكيم ، وقال لي أنه رآه [ 1 ] بدمشق ، لكنه « 1 » لم يذكر مبلغ هذه الصدقة ، وكذا حكى لي عنه السبكي والملتاني والبزي ، وإنما تخالفت ألفاظهم ، فمعناها واحد ، وقال كل منهم أن هذا مغصان من الفضلاء والأعيان والزينة الأخيار .
قال الشيخ أبو بكر « 2 » البزي : وهذا السلطان ترعد الفرائص لمهابته ، وتزلزل الأرض لموكبه ، وهو كثير التصدي ( المخطوط ص 22 ) لأمور مملكته « 3 » ( و ) لأمور ملكه [ 2 ] ، وهو يجلس بنفسه لإنصاف رعيته « 4 » .
قال خواجة [ 3 ] أحمد بن خواجة عمر بن مسافر فيما حكاه عنه أنه يجلس لقراءة قصص [ 4 ] الناس عليه جلوسا عاما ، ولا يدخل عليه من معه شيء من السلاح حتى ولا السكين ، إلا كاتب السر لا غير .
والسلطان عنده سلاح كامل حتى التركاش [ 5 ] « 5 » والقوس والنشاب ، حيث
شرح
[ 1 ] وردت بالمخطوط رواه .
[ 2 ] ما بين القوسين إضافة المحقق لإتمام المعنى .
[ 3 ] وردت بالمخطوط خواجا وصوابها خواجة وتعني بالفارسية السيد ، وهو لقب يحظى به أصحاب العلم والأدب ( فرهنگ عميد 1 / 882 قاموس الفارسية 223 ) .
[ 4 ] القصص هي الشكاوى .
[ 5 ] التركاش هي تركش أو تيركش بفتح تاء وكاف كلمة فارسية تعني جعبة السهام ( فرهنگ رازي 141 ) .
هامش
( 1 ) لاكنه ب 72 .
( 2 ) ابن الخلال ب 72 .
( 3 ) سقطت من ب 72 .
( 4 ) رعاياه ب 72 .
( 5 ) الرداس ب 72 .