أتاهم صاحب أذرعات فلما جاءها عسكر هولاكو بعد أخذ دمشق فهدموا شرفاتها وأبقوها بيده ، فجدد الملك الظاهر بيبرس البندقداري تحصينها وتحسينها ، وصرخد مدينة حوران العليا ، وعمل بصرى وهي مدينة حران السفلى ، بل حوران كلها بل هذه الصفقة جميعها .
قال البلاذري [ 1 ] : وبصرى قصبة حوران ، وهي مدينة على سيف البرية ، ولها ذكر في حديث النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ودخل إليها قبل بعثته وهو تاجر لخديجة بنت خويلد الأسدية رضي الله عنهما ، وفيها لقى بحيرة الراهب ، وبها قبره إلى عصرنا هذا .
قال البلاذري [ 2 ] : اجتمع المسلمون عند قدوم خالد بن الوليد على بصرى ، ففتحوها صلحا ولبثوا على حوران فغلبوا عليها .
وقال ابن جرير [ 3 ] وقد ذكرها : في هذه الكورة قلعة صرخد ، وهي محدثة ثم كان بها ملك بعد ملك .
شرح
[ 1 ] البلاذري : أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري نشأ في بغداد ورحل إلى كثير من أنحاء البلاد وله فتوح البلدان الكبير ، وفتوح البلدان ، وأنساب الأشراف وعهد أردشير وكتاب الأخبار توفي 279 ه ( انظر مقدمة فتوح البلدان بيروت لجنة تحقيق التراث 1983 ص 5 - 12 ) .
[ 2 ] انظر : فتح بصرى في كتاب فتوح البلدان ، الإمام أبو الحسن البلاذري بيروت 1983 ص 116 ) .
[ 3 ] تاريخ الرسل والملوك المعروف بتاريخ الطبري لأبي جعفر محمد ابن جرير الطبري تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم بيروت 1967 ج 3 / 440 .