أضنهم الطلب ، ولم يجدوا جهة الوفاء .
وأما بر الديار المصرية فإنه « 1 » ريف ممتد بين حاجزين « 2 » ، وأعقبه رمل مفصل بالقرى ، وهي مبنية بالطوب ، سود الظواهر يحف بها نخل ، وتقل في بعض وتكثر في الأخرى « 3 » ، كلها على أنموذج واحد ، من رأى واحدة [ 1 ] منها فكأنما رآها كلها .
وقوص [ 2 ] مدينة على شرقي النيل في أعلى الصعيد ، واقعة في الثاني ذات ديار جليلة وفنادق ورباع وحمامات ومدارس ، يسكنها جلة من التجار والعلماء وذوي الأموال ، وهي أول محط ركاب تجار الهند والحبشة واليمن والحجاز ، الواصلون في البحر المالح « 4 » من صحراء عيزاب [ 3 ] ، وبها المكاسب ولها البساتين والحدائق ومنابت البقول والخضروات ، لكنها شديدة الحر كثيرة العقارب والسام أبرص ، وبها صنف من العقارب القتالات حتى أنه يقال فيها عن الملسوع أكلته العقرب ، لأنه لا يرجى له إقامة .
قال لي عز الدين حسن بن أبي المجد الصفدي أحد العدول بالقاهرة : أنه عد في يوم صيف على حائط الجامع سبعين سام أبرص على صف واحد ، والمستفاد
شرح
[ 1 ] وردت واحد أ 241 .
[ 2 ] قوص ذكرها ابن بطوطة المعاصر لابن فضل الله إنها مدينة عظيمة ، لها خيرات عميمة ، بساتينها مورقة وأسواقها مونقة ، وهي منزل ولاه الصعيد ( رحلة ابن بطوطة 41 - 42 ) .
[ 3 ] عيزاب بها مدينة عيزاب ، وهي كبيرة كثيرة الحون واللبن وأهلها البجاة وهم سود الألوان ( رحلة ابن بطوطة 42 ) .
بليدة على ساحل بحر القلزم وهي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد ( مراصد الاطلاع 2 / 974 ) .
هامش
( 1 ) فهو ب 156 .
( 2 ) بين حاجزين سقطت من ب 156 .
( 3 ) في بعض ب 156 .
( 4 ) البر المالح ب 156 .