ثم يليهم قبيلة يقال لهم الحسنائية ، ذوو أنفس قوية ، ينقسمون على ثلاثة بطون وهم نحو الألف ، أكبر بطونهم طائفة عيسى بن شهاب الدين كراتي ، ولهم الجفر لقلعة بري والحامي .
وثاني بطونهم نفران نفر يقال لهم البلية والآخر يعرف بالجاكية « 1 » ، وكان الأمير عبد الله بن شهاب الدين زنكي أمير النفرين ، وثالث بطونهم كان ( المخطوط ص 127 ) لفخر الدين أمير قيم ، والآن أخوه اختيار الدين عمر بن أبي بكر .
وتختص الحسائية ببلاد الكركار « 2 » ، وتشاركهم الفرماوية في الخفارة المأخوذة « 3 » بدربند قرايلي مشاركة الآخرين .
ثم يليهم « 4 » بلاد الكرجين ودقموق الساقية « 5 » ، عدتهم تزيد على سبعمائة ، وكان أميرهم شجاع الدين بابكر ، رمامي ، ذابا عن دينه ، محاربا عن حزبه ، ومن ذلك موضع يقال له بين الجبلين من أعمال إربل ، قوم يتخدمون للدولتين ، ويدارون الفئتين ، فهم في الشتاء يعاملون التتر بالمجاملة ، وفي الصيف يعينون سرايا الشام في المجاملة ، وعددهم كعدد الكلالية ، وكان أميرهم تاج الدين الخضرين سليمان كاتبا ذابنان ولسان وفد إلى الباب الملكي المنصوري السيفي قلاوون [ 1 ] بمصر ثم اخترمته المنية ، وعاد أولاده الأربعة إلى أوطانهم في الأيام العادلية الزينية مع عز الدين سنقر « 6 » من الشهرزورية والمبارز بن شجاع الدين من الأرخية ، وبهاء الدين ابن
شرح
[ 1 ] قلاوون : من أكابر الأمراء المماليك زمن الظاهر بيبرس ، تولى الحكم في مصر سنة 678 ه ، كسر التتار في حمص وغزا الفرنج غير مرة ، توفي سنة 689 ه ( العبر ج 5 / 363 ) .
هامش
( 1 ) بالحسائية ب 120 .
( 2 ) كوكار ب 120 .
( 3 ) في أخذ المقارة ب 120 .
( 4 ) وهم كلهم ب 120 .
( 5 ) البهافية ب 120 .
( 6 ) سنقران ب 120 .