ولم أذكر من عشائرهم إلا من كنت به خبيرا ، ولم أسم فيها منهم إلا بيت ملك أو إمارة ابتداء « 1 » بجبال همذان وشهرزور وأربل [ 1 ] ، وتنتهي إلى دجلة الجزيرة من كوار إلى الموصل ، ونترك ما وراء النهر دجلة إلى نهر الفرات لقلة الاحتفال به على أن الذي ذكرته هو خلاصة المقصود إذ لم يبق إلا أكراد الجزيرة وقرى ماردين [ 2 ] ، وهم لكل من جاورهم « 2 » من الأعداء الماردين « 3 » ، مع أن أماكنهم ليست منيعة ومساكنهم للعصيان غير مستطيعة ، فمنهم طائفة بجبال همذان وشهرزور يقال لهم الكورانية منهم جند ودعية ، وكلهم أولو شوكة وحمية ، مقيمون « 4 » ، بموضع يقال له ريادشت الأمير محمد ، ومكان ثان يقال له درتنك « 5 » ( أميرهم الأمير محمد ) « 6 » .
وعدة القوم تزيد على خمسة آلاف ، لا بين بينهم ولا خلاف ، ومن بعدهم الكلالية وهم قوم لهم مقدار وكمية ، تعرف بجماعة سيف الدين صبور ، ومقامهم دانترك ونهاوند إلى قرب شهرزور ، وعدتهم ألف رجل مقاتلة وقوية وأميرهم يحكم على من جاورهم من العصابة الكردية حكم الملك على جنده ويقدر على جمع عدد أصناف عشيرته ، لأنهم واقفون بصدق كلمته ، وحسن سيرته .
ومن الكلالية سوى هؤلاء [ 3 ] طائفتان ؛ إحداهما مقيمة بنواحي دقوق وعددهم
شرح
[ 1 ] إربل : مدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع ( مراصد الاطلاع 1 / 51 ) في شمال العراق .
[ 2 ] ماردين : مدينة عظيمة على سفح جبل ، من أحسن مدن الإسلام ، لها قلعة تسمى الشهباء ( رحلة ابن بطوطة 159 ) .
[ 3 ] وردت بالمخطوط هاولاء .
هامش
( 1 ) نبدأ ب 119 .
( 2 ) وهم ب 119 .
( 3 ) المريدين ب 119 .
( 4 ) مقيمين ب 119 .
( 5 ) الأمير أحمد ب 120 .
( 6 ) سقطت من ب 120 .