أحببت إليّ بنهر معقل الذي * فيه التسلي عن همومي معقل
عذب إذا ما حل فيه ناهل * فكأنه في ريق حبّ ينهل
متسلسل وكأنه لصفائه * دمع نجدى كاعب يتسلل
وكأنه ياقوتة أو أعين * زرق تلام فينها وتفصل
عذب فما تدري أماء ماءوها * عند المذاقة أم « 1 » رحيق سلسل
وله بمد بعد جزر ذاهب * جيشان يذهب « 2 » ذا وهذا يقبل
وإذا نظرت إلى الأبلة خلتها * من جنة الفردوس حين تخيل
كم منزل من نهرها إلى السرو * رفإنه في غيرها لا ينزل
وكأنما تلك القصور عرائس * والرّوض حلي وهي فيه ترفل
غنت قيان الطير في أرجائها * هزجا يقل لها الثقيل الأول
وتعانقت تلك الغصون فاذكرت * يوم الوداع وغيرهم يترحل
ربع الرّبيع بها فحاكت كفه * حللا بها عقد الهموم تحلل
( المخطوط ص 113 ) .
فمديح وموشح ومدثر * ومعمّد ومحبّر ومهلل
فتخال ذاعينا وذا خدا وذا * ثغرا يعضض مرة ويقبّل
ويحيط بالأبلة نهرها المشتق لها ، ونهر معقل فلهذا صارت بين سلكيهما في أبهى منظر وأحرز معقل ، وبها النخيل المايسات ، القدود المائلات في خضر البرود ، لا يفوق شيء رطبها الجنية ، وثمراتها الهنية كأنها السكر المذاب بل شفاه لعمر معسولة الرضاب .
وأما شعب بوان فهو بظاهر همدان ، يشرف عليها من جبل يقال له بالفارسية
هامش
( 1 ) أو ب 114 .
( 2 ) يدبر ب 114 .