تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تذكر ، ولكن لما شملتها به في دولة ملوكها الآن من نظرات السعادة لنسبتها إلا أنها سكن لهم ، وإن كانوا ليسوا بسكان جدار ولا متدبرين في ديار ، ولكن لاسم وسمت به . وأما بخاري فأم أقاليم ، ويم تقاسيم ، وقد كانت للدولة السامانية قطب نجومهم السائرة ، ومركز أفلاكهم الدائرة ، وكانت تلك الممالك كلها تبعا له ، وكان آل سامان بها ، وإن لم يتسموا بالسلطنة ، ولا وسموا بغير الإمرة كالخلفاء لا يباشروا الأمور إلا نوابهم ، ولا يخرج إلى الحروب إلا قوادهم ، ودست قواعد [ 1 ] دولتهم ، وأذعنت لهم ملوك الأقطار ، ولم تكن ملوك بين بويه [ 2 ] على عظمة سلطانهم إلا كالأتباع لهم ، يحملون إليهم الحمول والقماش المطرز بأسمائهم وأسماء أرباب دولتهم كالوزير والحاجب . وحكى أبو نصر العتبي [ 3 ] : . . . . . . . [ 4 ] ( المخطوط ص 73 ) وكتب نوح [ 5 ] بن إلى ابن بويه كتابا يهدده فيه ، فكتب جوابه : يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ، فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ، ثم لم يرسل هذا الجواب ، خوفا لما وقر في صدورهم من مهابة آل سامان إلى أن قضى الله فيهم بأمره ، وولى زمانهم ،
شرح
[ 1 ] دست : مقر حكم السلاطين ( فرهنگ رازي 332 ) صدر المجلس ( المعجم الوسيط 1 / 292 ) . [ 2 ] بنى بويه : ينسبون إلى بهرام گور ، وقيل إنهم من نسب ديلم بن ضبة وذكرهم ابن مسكوية في تجارب الأمم إنهم يزعمون إنهم أبناء يزدجرد واكد ذلك صاحب الكامل في التاريخ ، جدهم أبو شجاع بويه استولى أبناؤه على بلاد الديلم طبرستان وكيلان ومازندران والري وقزوين وهمدان وأصفهان ، وسيطروا على الخليفة العباسي ، واستمرت دولتهم حتى سنة 487 ه ( انظر : روضة الصفا 181 وما بعدها - تجارب الأمم لابن مسكويه 6 / 279 - ابن كثير 11 / 173 وما بعدها - ابن الأثير 7 / 231 وما بعدها ) . [ 3 ] أبو نصر العتبي : أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبي من المؤرخين والأدباء في القرن الرابع والخامس الهجري ، عاصر الغزنويين ، له كتاب تاريخ يميني ألف للسلطان محمود الغزنوي توفي سنة 427 ه ( فرهنگ أدبيات فارسي 239 ) . [ 4 ] فراغ مقداره سطر ونصف . [ 5 ] فراغ مقداره 3 سم .