ومنها اللعل الأحمر واللازورد الأزرق ، وما هو من هذه الأمثال .
قلت : وبالغ في وصفها وهي كذلك ، وأما ما أشار إليه من المعادن فيها فهو بدخشان ، وهي مع مملكة ما وراء النهر ، وليس حقيقة منه ، ولا من تركستان ، بل هو إقليم قائم بذاته [ 1 ] معدود للمحاورة مع أخواته ، قد حوى كل بديع من حيواته ، ومعدته ، ونباته .
قلت : وبلغني ممن أثق به منهم أن من يسق [ 2 ] ملوكهم أنه إذا راح من عساكرهم ألف فارس إلى مكان وقتل منهم تسعمائة تسعة وتسعون فارسا ، وسلم ذلك الفارس الواحد ، قتل ذلك الواحد لكونه لم يقتل مع البقية ، اللهم إلا أن حصل النصر لمن سلم .
وملوك هذه المملكة من بني جنكيز خان ، وقد قدمنا القول أن أحوال بني جنكيز خان متقاربة في ممالكهم ، لمشيهم على ياسة جنكيز خان ، ولا تكاد تمتاز أهل مملكة من ممالكهم عن الآخرين إلا فيما قل .
ومعاملة ممالك قسمي إيران هؤلاء ، وأهل خوارزم ، والقبجاق ومعظم إيران بالدينار الرائج وهو ستة دراهم ، وفي بعض هذه بالخراساني وهو أربعة دراهم ، ودراهم أهل هذه المملكة خاصة من فضة خالصة غير مغشوشة ، فهي وإن قل وزنها عن الدرهم معاملة مصر والشام فإنها تجوز مثل جوازها لخلوص هذه الدراهم وغش تلك ، لأن ثم أن تلك الدراهم نوعان ؛ درهم بثمانية فلوس ودرهم بأربعة فلوس ، ويوجد بهذه المملكة من الحبوب القمح والشعير ، والحمص والأرز والدخن وسائر الحبوب خلا الفول .
وأسعارها جميعا رخية ( المخطوط ص 71 ) فإذا غلت فيها الأسعار أغلى [ 3 ]
شرح
[ 1 ] ورد بالمخطوط بدادته .
[ 2 ] يسمى هي الياسا والياصا الجنگيزية .
[ 3 ] وردت بالمخطوط أغلا .